تلقت السلطات الهندية فيضاً من الشكاوى والاحتجاجات، بعد الإعلان عن قيام فنكا نايدو وزير الإسكان والتطوير الحضري الهندي بتوظيف 40 شخصاً من محترفي تقليد قردة اللانغور ونشرهم حول مقار المباني الحكومية، بما في ذلك مقر البرلمان الهندي، لحمايتها من قردة المكاك التي تقتحم هذه المقار بصورة منتظمة، وترعب العاملين فيها، وتنتزع منهم الأغذية والملفات.

وقال بي كيه شارما، المسؤول الصحي الأول في مؤسسة نيودلهي البلدية، إن التقارير التي أفادت أن الأربعين شخصاً الذين تمت الاستعانة بهم سوف يرتدون أزياء تجعلهم يشبهون قردة اللانغور، التي تعد العدو الطبيعي لقردة المكاك، ليست صحيحة.

وأوضح شارما: «إن من تمت الاستعانة بهم هم قرويون محترفون، وبعضهم مثلوا دور القردة على المسرح، وهم يقلدون أصوات قردة اللانغور، التي تخيف قردة المكاك وتبعدها عن المباني الحكومية».

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية أن نايدو أوضح أنه إذا فشل هذا الأسلوب في تحقيق الهدف منه، فإن السلطات سوف تستعين بالطلقات المطاطية لإبعاد قردة المكاك عن المباني الحكومية.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد التقارير المسجلة عن عضات القردة للأشخاص في المباني الحكومية تحتل المرتبة الثانية في الهند بعد عضات الكلاب، وفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.

وكان نائب عمدة نيودلهي في عام 2007، سوريندار سنغ باجوا قد لقي حتفه عندما سقط من شرفة بيته بعد أن تعرض لهجوم من مجموعة كبيرة من القردة.

ووصف الأشخاص الأربعين الذين قامت الحكومة الهندية بتعيينهم أخيراً للتمركز حول المباني الحكومية بأنهم ممثلون يتمتعون بموهبة متألقة، ويضعون أقنعة تجعلهم يشبهون قردة اللانغور، ويختفون وراء الأشجار والشجيرات، ويطلقون صحيات تشبه صيحات قردة اللانغور، الأمر الذي يدفع قردة المكاك إلى الهرب على الفور ومغادرة المكان.

وتأتي هذه الخطوة التي اتخذها وزير الإسكان والتطوير الحضري الهندي بصفة خاصة بعد اجتذاب مقر البرلمان الهندي في دلهي لأعداد متزايدة من قردة المكاك وغيرها من الحيوانات التي بدأت في استيطان الحدائق المحيطة بالمبنى.