حذر استشاري سابق كبير من أن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينون قد يخرب مسيرة زوجته هيلاري إلى الانتخابات الرئاسية، حيث إنه يشعر بالحيرة وبأنه محاصر ويضيق الخناق عليه لدى حمله لقب «السيد المهذب الأول» في أميركا.

ونقل دانييل هالبر مؤلف كتاب «مؤسسة كلينتون: إعادة البناء الجريئة لآلة سياسية» الصادر حديثاً، الذي أثار ضجة كبرى في واشنطن، عن مصادر وصفها بأنها مطلعة من بينها المستشار السابق، تأكيدها أن بيل كلينتون لا يريد أن تفوز زوجته بالرئاسة.

ونسب مؤلف الكتاب، الذي وصف بأنه قنبلة مدوية، إلى المستشار السابق الذي لم يكشف النقاب عن هويته، تأكيده أنه إذا تولت هيلاري كلينتون الرئاسة فإن ذلك سيكون بمثابة دمار محقق لزوجها.

حيرة وتمزق

وأكد المؤلف أن بيل يشعر بالحيرة والتمزق البالغين حيال إمكانية قيامه بالدور الثاني في البيت الأبيض، الذي تتصدره زوجته باعتبارها أول رئيسة أميركية.

ونقل هالبر عن أصدقاء بيل كلينتون تأكيدهم أن الرئيس الأميركي السابق يشعر بالفزع، على حد تعبيره، إزاء فكرة العودة إلى البيت الأبيض مجدداً عام 2017 لأنه سيغدو محاصراً ومقيداً هناك من دون مجال لاندفاع طاقته الحيوية، ومن غير أن يكون له رأي يذكر في سياسة الحكومة.

وسوف يجد أن أجنحته قد قصقصت في إشارة إلى الحد من قدرته على الانطلاق بالطائرات إلى مختلف أرجاء العالم لإلقاء محاضرات يتلقى عن كل واحدة منها 750 ألف دولار.

تساؤل

وتساءل أحد هؤلاء الأصدقاء في حوار مع المؤلف: «لماذا قد يرغب بيل في الذهاب إلى البيت الأبيض في ظل هذه الظروف؟ ما الذي سيفعله هناك، وهل سيقيم هناك فحسب، ويكتفي بإعداد بطاقات عيد الميلاد؟».

ونقل المؤلف عن عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين قوله، إنه قد تجاذب أطراف الحديث مرات عدة مع بيل خلال حملة عام 2008، وتناولا العديد من جوانبها، لكنه أحجم عن القول، إن الرئيس السابق قدم له نصحاً حول كيفية هزيمته لمنافسه باراك أوباما.

وأعرب المؤلف عن اعتقاده أنه إذا قام بيل بتخريب حملة زوجته الرئاسية فإنه تلك ستكون المرة الأولى التي يقوم فيها بإطاحة مرشح ديمقراطي رئاسي. وأشار إلى أن كلينتون قدم استشارات لماكين خلال منافسته لباراك أوباما، وذلك بعد أن تمكن أوباما من انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي ونحى جانباً هيلاري كلينتون. وقال ماكين لهالبر بابتسامة سريعة :« لقد تحدثت مع بيل عن الحملة وعن جوانب مختلفة منها»، ولكنه أحجم عن القول إن بيل قدم له النصح حول كيفية إيقاع الهزيمة بأوباما.

 وأشار إلى أن الرئيس السابق قدم له بعض الملاحظات الاستراتيجية حتى وقت متقدم في خريف 2008، وذلك حتى بعد أن أبدى تأييده لأوباما في المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي عقد في دنفر. ويعد هذا الكتاب صورة لكل من هيلاري وبيل وتشيلسي كلينتون، وقد بذل فيه المؤلف جهداً كبيراً محاولًا الاعتماد على مصادر مباشرة أفصحت عن هويتها في حين رفضت مصادر أخرى الكشف عن هويتها.