اكتشف باحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة ما وصفوه بالسر الكامن وراء منع أدمغة مرضى «الزهايمر» من تشكيل ذكريات جديدة، عن طريق تحديد جزيء يسهم في ذلك، وهو أمرٌ يطرح الآمال بالاقتراب خطوة للأمام من ناحية إيجاد عقاقير جديدة لعلاج الخرف.

وخلال الدراسة، وعبر الفحوص المجهرية، تم التأكد من وجود تركيزات عالية من الناقل العصبي «GABA» (غابا) باللون الأحمر، وذلك في الخلايا النجمية المتفاعلة، «باللون الأخضر»، في الدماغ البشري المصاب بـ«الزهايمر».

أثر متسلسل

وذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن الباحثين اعتقدوا سابقاً بن مرض «الزهايمر» ينجم أساساً عن تراكم لويحات لزجة في الدماغ، تتكون من نوع من البروتين يسمى «بيتا أميلويد»، وتتراكم هذه اللويحات في الدماغ قبل سنوات عديدة من ظهور أعراض «الزهايمر»، وتتسبب في فقدان الذاكرة ومشكلات ترتبط بالإدراك، غير أن الأدوية التي استهدفتها فشلت حتى الآن في تحقيق أي تحسن للمرضى.

ويعتقد العديد من العلماء أن لويحات «أميلويد» يمكن أن تحفز إيجاد أثر متسلسل لأعراض أخرى، ما يعني أنه يمكن رصد تلك الأعراض بمرور الوقت، ويكون الأوان قد فات، بالفعل.

عقاقير

ويعتقد الباحثون الأميركيون أن إيجاد عقاقير تستهدف المواد الكيميائية- المعروفة باسم الناقل العصبي «غابا»، لمنعها من التشكّل يمكن أن يوقف فقدان الذاكرة لدى المصابين بالمرض. وصرح قونغ تشن المتخصص في علم الأحياء، الذي قاد فريق البحث، بأنه قد تم استثمار مليارات الدولارات خلال سنوات طويلة من البحث، لإجراء تجارب سريرية لاختبار أدوية الزهايمر، غير أنه لم تتم الاستفادة من تلك التجارب بعد أن ساءت حالة المرضى بشكل غير متوقع.

وأوضح أن البحث من جانب تلك العقاقير استهدف ومنذ فترة طويلة تراكم بروتين أميلويد، الذي يمكن أن يسبب موت الخلايا العصبية في الدماغ.

واتخاذاً لاتجاهاتٍ جديدة، نوه الباحثون بتركيز الدراسة الأخيرة على إيجاد أهداف جديدة للعقاقير، وعلى تطوير مناهج جديدة لتشخيص وعلاج مرض الزهايمر. ومنذ أن تعرف العلماء إلى مرض الزهايمر في العام 1906، فإنهم يبحثون عن أفضل السبل التي تساعدهم على التنبؤ بالمرض قبل تفاقمه.