مع ارتفاع درجات الحرارة نصبح أكثر ميلاً نحو التـــواجد في الأمـــاكن المغلقة والمكيفة، وذلــك خوفاً من ضربة الشمس، التي تعد مرحلة متقدمة وتفوق حروق الشـــمس خطورة، ولكن ذلك ليس حلاً مجدياً، لأن الانتـــقال المـــباشر من أجواء الرطوبة والحرارة العالية إلى الأجواء الــــباردة يؤدي غالباً إلى صعوبة في التنفس والإصـــابة بالزكام والصداع وآلام في المعدة، وهذا يستدعي إيجاد خطة وقائية تضمن الهروب الآمن من أشعة الشمس وتجنبنا جفاف البشرة وعلامات الشيخوخة والاسمرار.
واقي الشمس
التقينا د. جيمس زكاريا، طبيب جلد، لمعرفة أهم الأساليب الوقائية من أشعة الشمس، وقال: لا بد من التوضيح أولاً أن احمرار الجـــلد خلال فترة النهار سببه التعرض للأشعة الفوق البنفسجية الضارة، وهــي ليست مجرد علامات مؤقتة كما يظن البعض، بل إنها إشارة على آثار سيئة وطـــويلة الأمد وقد تترك بقعاً مزعجـــــة، أما بالنــسبة للأطفال فهم أكثر عرضة للإصابة بالحروق الجلدية.
وتابع: من المهم جداً تناول ما يعادل 2 لتر من الماء يومياً إلى جانب المواظبة على استخدام مستحضرات الوقاية من الشمس وذلك قبل 15 دقيقة على الأقل من الخروج من المنزل، ثم إعادة وضعها كل 4 ساعات تقريباً لضمان أقصى مستويات الحماية، ويمكن لأصحاب البشرة الداكنة الاستفادة من الكريمات التي ينخفض فيها نسبة عامل الحماية من الشمس، بينما تكون البشرة الفاتحة بحاجة إلى نسب أعلى، ولكن ويجب تجنب الكريمات السميكة التي تحتوي مواد الهلام والبتروليوم والبنزوكين، لأنها تمنع خروج الحرارة من الجلد وتسبب تحسسه.
الملابس والإكسسوارات
وبسؤاله عن أهمية ارتداء ملابس ساترة، أوضح أنها فكرة جيدة، وقال: يرتبط فصل الصيف غالباً بـ"الشورتات" والفساتين القصيرة والقمصان التي تكشف عن الظهر أو اليدين، ولكنني أنصح بارتداء ملابس خفيفة وذات ألوان فاتحة وتغطي الجسد ككل إن أمكن، والاهتمام بارتداء نظارة شمسية نهاراً وقبعات الرأس لتغطية المناطق البارزة في الوجه مثل الأنف والخدين وجانبي الجبهة، وفي حال كان الشخص مضطراً للمشي تحت أشعة الشمس خلال فترة الظهر أو لديه حساسية منها فمن الضرورة استخدام المظلة أو "الشمسية" وتجنّب التعرض لها بين الساعة 12 ظهراً و 4 عصراً، وذلك لتأمين الجلد ضد حروق الشمس وتغير لون البشرة، لا سيما وإن حروق الشمس تنشأ بسبب تفاعل كيميائي ضوئي مباشر على مستوى الخلايا، ما يسبب تفكك وتجمع السائل الخلوي وبالتالي التعرّض للحروق في بعض الحالات الشديدة، وأعراضه الجفاف والشعور بالضعف والإجهاد، ما يسبب في نهاية المطاف تغيراً دائماً في لون البشرة أو ظهور الندوب.
الماء البارد
ينصح د. جيمس زكاريا، بوضع منشفة رطبة على البشرة لمدة 10 دقائق كل ساعة حتى يبرد الجلد تماماً، كما أن الاستحمام بالماء البارد بشكل مستمر ووضع المرطّب على الجلد يساعد على احتجاز الماء والحفاظ على ترطيب البشرة.

