أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي منصة للتجارة وتستعين بها السيدات خلف ستار العادات والتقاليد، إذ تعطي خصوصية للمرأة في التعامل وتوفر المصاريف من ناحية المحل وغيرها، فهي قريبة من الجمهور لكونها توصل المنتج إلى باب البيت، وتزيد الطلبات في مواسم رمضان والأعياد فتطلب ربة المنزل أطباقاً من الحلويات لضيوفها، وتطلب الملابس و«العبايات» حتى تختصر المسافة والوقت، ويقوم البعض بطلب أشياء مميزة تحمل أسماءهم أحياناً حتى يتميزوا عن غيرهم، فأصبحت أفضل طريقة للدعاية والإعلان لأصحاب المشاريع الصغيرة شبكات التواصل الاجتماعي، لكن البعض ينتقد هذه الوسائل، نتيجة لغياب الجودة في المنتج والتي تزعج الزبائن.
تقريب المسافات
مصممة «العبايات» منى أسد والتي تتعامل مع الزبائن عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي تقول: «شبكات التواصل الاجتماعي وفرت الكثير من مصاريف المكان والدعاية، واختصرت الطريق في الوصول إلى الزبائن، وأصبح الكثير يتعامل معي بالصورة وإعطاء المقاسات عن طريق الرسائل، وأحرص على إعطاء التفاصيل في الصورة مثل إبراز نوعية القطعة وتوضيح طبيعة التصميم، ولا أبخل أبدا بإعطاء عدة صور لـ«موديل» واحد لتوضح الصورة لدى الزبونة، وحول شكاوى الزبائن قالت: «بعض الزبونات تصر على زيارتي لمشاهدة التصميمات على الطبيعة وأنا لا أمانع أبداً»، وعن رأيها تقول: «أنا شخصيا اطلب الكثير من البضائع عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي حتى من خارج الدولة، لأنها توفر علي الوقت والمسافة وهذا بطبيعة الحال السائد في عصر التطور والسرعة».
أما مريم الحمادي، وهي صاحبة موقع إلكتروني لصنع «الحلويات» فتقول: «دائما أحافظ على الشكل والطعم معاً وشبكات التواصل اختصرت علي الدعاية وساعدتني في الانتشار سريعاً، يوجد لدي محل أو معمل لصنع الحلويات، ولكن لانشغالي لا استطيع الحضور الدائم، ففضلت أن أتابع عن طريق المنزل، فأنا أدير العمل وأتواصل مع الزبائن من البيت، إضافة الى متابعتي لأمور منزلي».
قيمة وجودة
وفي المقابل ترفض أمل بن حيدر التعامل عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي لطلب أي منتج وتقول: «رغم سهولة وصول المنتجات، إلا أنني لا أحب التعامل مع الصورة فقط، فهي لا تنقل لي مدى قيمة وجودة البضاعة، ولكن قد أطلب من مكان رشح لي، أو نصحت به».
شر لا بد منه
وتؤكد نورية الهاشمي ونادية المشيري بأنه شر لا بد منه وذلك لحاجتهم الملحة لبعض البضائع، والتي قد توفرها شبكات التواصل الاجتماعي، وقالتا: «نطلب أحياناً بضائع كثيرة وغالية والأغلب تكون بجودة عالية والبعض قد يسبب صدمة لنا لرداءة المنتج وقد نخسر أموالنا أحياناً، فلا نملك سوى نصح أصدقائنا بعدم التعامل معه».
نصائح إلكترونية
«البيان» استقصت رأي دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة فأفادت: «لم تصلنا شكاوى من زبائن شبكات التواصل الاجتماعي، ولا نستطيع اتخاذ أي إجراء قانوني ضد هذه الشبكات لعدم توفر الرخصة التجارية وفي هذه الحالة هو غير اختصاصنا وعلى المستهلك التوجه للجهات الأمنية لتقديم بلاغ في حالة احتيال أو ما شابه».
وأضافت بأن التجارة الإلكترونية حالياً تعد من أفضل الوسائل وأكثرها أهمية ولكن من الضروري التعرف على المنتجات المطلوب شراؤها ومواصفاتها وشروط السداد والضمان واستبدالها في حال وجد عيب فيها وكيف تتم عملية التسليم، كما يفضل الدفع عند التسليم وذلك لفحص المنتج والتأكد من خلوه من أي عيوب.
بيانات
يفضل معظم المتعاملين عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن تصلهم حاجياتهم إلى البيت، رغم تعرضهم للخداع أحياناً، وقد أوقف البعض التعامل مع تجار شبكات التواصل الاجتماعي من بعد تجارب غير موفقة، وبين استطلاعنا أن 83% من الجمهور يفضلون التواصل عبر هذه الشبكات للاقتناء، و17% قالوا إنهم لا يحبون التواصل عبرها بخصوص طلب المنتجات.
