من وحي خبرتها أكدته الممثلة الأردنية صبا مبارك أن الدراما البدوية قادرة على المنافسة مع بقية الأعمال، ولكن الأمر يتوقف على الطريقة التي يتم تناولها بها. وأوضحت أن العمل الجيد يفرض نفسه سواء وقعت أحداثه في الصحراء أو في أحد المكاتب في المدينة. وأضافت: «يمكن للمسلسل البدوي أن يعكس التميز في أجوائه وفقا لما يتوفر له من إنتاج ضخم ومميز».

وأضافت مبارك في حديثها لـ«البيان» أن مسلسل «طوق الإسفلت» مشروعها كمنتجة وممثلة، حيث شاركت في تطوير فكرته منذ بداية المشروع، وأشرفت فنيا على تنفيذه وتصويره، إضافة إلى قيامها بإنتاج العمل.

طوق الإسفلت

المسلسل الذي عرض أخيرا على شاشة «أبوظبي الأولى» هو من أعاد مبارك إلى المسلسلات البدوية بعد فترة انقطاع، وحمل عبر أحداثه العديد من المفاجآت مما جعله يحقق متابعة جماهيرية واسعة. وأشارت مبارك إلى نيتها الاستمرار بالإنتاج وقالت: «بعد النجاح الكبير لإنتاجي الأول (زين) يأتي «طوق الإسفلت» كخطوة أكبر وأكثر تحدياً، إلا أنه تحد ممتع. وأضافت: «أحب أن أرى المشاريع تتشكل أمامي من الصفر، وهناك مشاريع كثيرة قادمة على الطريق».

ظروف تصوير «طوق الأسفلت» في منطقة صحراوية وفي ظل درجات حرارة مرتفعة، ساهمت في تعرض صبا مبارك إلى الكثير من المواقف الطريفة عنها وقالت: «أذكر في أحد الأيام كان لدينا في موقع التصوير أكثر من ألف رأس غنم وكانت السيطرة عليها صعبة للغاية، فوجدت نفسي أركض خلفهم ليظلوا في المكان المحدد لتصوير المشهد». وأضافت: «يمكن القول إنه ما من شيء غريب لم أفعله أثناء تصوير (طوق الإسفلت)، فقد مثلت وأنتجت وساهمت في الإخراج بعض الأيام».

واعتبرت صبا مبارك أن «طوق الاسفلت» مشروع مختلف عن المسلسلات البدوية. وقالت يمكن اعتباره دراما تاريخية، حيث تجري أحداثه في الفترة بين الخمسينات والستينات من القرن الماضي.

تجربة ممتعة

ووصفت مبارك تعاونها مع «أبوظبي للإعلام»، التي عرضت المسلسل بشكل حصري بالتجربة، وقالت: «كانت (أبوظبي للإعلام) شريكة معنا أثناء كتابة النص واختيار الممثلين للشخصيات. ولمست بالشركة وممثليها حرصا واضحا على إنتاج مشاريع جديدة وجريئة ومختلفة.

ومبارك التي خاضت من قبل أولى تجاربها بالتقديم عبر برنامج «ميشن الإمارات»، قالت: «لا أعرف إن كنت أريد تكرار هذه التجربة التي كانت ممتعة. ولكني أفضل خوض غمار تقديم البرامج الحوارية إذا كنت سأعيد تجربة تقديم البرامج مرة أخرى».

غياب

وبررت صبا مبارك تغيبها عن الدارما المصرية هذا العام بسبب «طوق الإسفلت»، وقالت: توجب مني العمل التفرغ التام، ولكن هناك العديد من النصوص التي أدرسها للفترة المقبلة للتلفزيون والسينما في القاهرة بعد أن اعتذرت عن أكثر من خمس بطولات لهذه السنة، فأنا لست مضطرة للاستعجال في اختياراتي.

إنتاج

في حديثها عن انحسار موجة تراجع إنتاج الدراما الأردنية قالت صبا مبارك: «تراجع الإنتاج يعود لأسباب كثيرة منها قلة موارد التمويل للإنتاجات الأردنية، وغياب الدعم الرسمي الكافي لقطاعات الصناعة. وأضافت: تحرك الإنتاج أكثر هذا العام بسبب تحرك المحطات المحلية والتلفزيون الأردني لتشجيع الإنتاج الدرامي. بالإضافة لجهود المنتجين المستقلين وأشارت إلى حركة شبابية كبيرة وطاقات مبدعة قررت أن لا تقف ساكنة وأن تفعل شيئاً».