أكد طبيب الأطفال الألماني هرمان جوزيف كال، أن ممارسة الأنشطة الرياضية تتمتع بأثير إيجابي على صحة الأطفال، سواء ذوي الأوزان الطبيعية أو الذين يعانون من زيادة الوزن، حتى وإن لم تعمل على إنقاص أوزانهم، وأوضح كال، عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا، أن الأنشطة الرياضية تؤثر إيجابياً في علاقة الدهون بالعضلات ونسبة الدهون بإجمالي وزن الجسم، وكذلك مدى توزيع الدهون في الجسم؛ ومن ثمّ تتمتع بأهمية كبيرة للياقة البدنية للجسم، ولصحة الجهاز القلبي الوعائي.

وأضاف الطبيب الألماني قائلاً: «تحول الرياضة دون تجمع الدهون في البطن، وتحد أيضاً من إجمالي نسبة الدهون بالجسم بأكمله، سواء لدى الأطفال الذين يتمتعون بقوام ممشوق أو الأطفال البدناء، فضلاً عن أنها تعمل على تحسين أداء القلب والرئة»، لذا ينبغي على الآباء تحفيز طفلهم على ممارسة الرياضة، سواء كان بديناً أو رشيقاً، لمدة لا تقل عن ساعة يومياً بتحميل متوسط على الجسم، لا سيما بعد الجلوس لفترات طويلة أثناء المذاكرة، وتأدية الواجبات المدرسية.

مراقبة

ويستند كال في ذلك إلى نتائج دراسة أميركية حديثة، تم خلالها مراقبة 220 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 8 و9 أعوام طوال 9 أشهر، مع العلم بأن وزن هؤلاء الأطفال كان يتراوح بين المعدل الطبيعي لدى ما يزيد على نصفهم وكان يتجاوز هذا المعدل لدى البعض الآخر.

وخلال هذه الدراسة مارس نصف الأطفال تقريباً الرياضة بمعدل 5 مرات أسبوعيا لمدة 70 دقيقة في كل مرة، بينما اتبع النصف الآخر المسار

الطبيعي لليوم من دون ممارسة الرياضــة، وطوال مدة الدراسة قام الباحثون بمراقبة معدل أداء القلب والرئة وكذلك نسبة الأنسجــة الدهنيــة ونسبــة دهون البطن لدى كلتا المجموعتين.

الرياضة تحسن أداء القلب والرئة عند الأطفال ارشيفية

تغييرات

قال الطبيب الألماني، صحيح أن مجموعة الأطفال الذين لم يمارسوا الرياضة لم تظهر لديهم أية تغييرات في معدلات أداء القلب والرئة.

إلا أن نسبة الدهون في البطن والجسم بأكمله ازداد لديهم عن غيرهم ممن مارسوا الرياضة طوال 9 أشهر.