المشاركة في الأعمال التراثية تمنحني الفرصة لاستعادة نبض هذه الحياة مرة أخرى.. هذا ما أوضحه الفنان جابر نغموش حول مشاركته في مسلسل «بحر الليل»، الذي عرض أخيراً على تلفزيون أبوظبي. وقال في حديثه لـ «البيان»: اشتاق إلى الأعمال التراثية، وأحب العمل فيها لأنني عشت في تلك الفترة. وأضاف: من هذه الأعمال أتذكر تفاصيل الحياة قبل النفط، وكيف كان سكان المنطقة يعيشون ويواجهون الحر والبرد، كما أتذكر السكيك القديمة والملابس التي كان يرتديها الناس في ذلك الزمن.
بين التراثي والمعاصر
حول دوره في مسلسل «بحر الليل»، الذي تدور أحداثه في بيئة تراثية تجمع بين البحر والقلاع القديمة وشكل الحياة البسيطة في السابق، قال جابر نغموش: أقوم بدور شخص يحاول أن «يمشي حاله ويحقق مصلحته» ويساير أموره، دون الإساءة للمحيطين به. وأوضح: لهذا كله فهو محبوب من الجميع ويرتبط بعلاقات قوية معهم.
وأشار نغموش إلى أن الأعمال التراثية تحتاج لتجهيزات وتحضير لاختيار الملابس والاكسسوارات التي تناسب المرحلة الزمنية التي تدور فيها. وقال: حتى انتقاء الكلمات التي تستخدم في الحوار تحتاج إلى تدقيق بسبب التغيير الحاصل في اللهجة المحلية ودخول كلمات لم تكن مستخدمة. وأضاف: لهذه الأعمال موضوعاتها وحكاياتها المختلفة عن حكايات الجيل الحالي. وأوضح: بالمقارنة، فإن معظم الأعمال الحديثة لا تحتاج لكل هذه التحضيرات، لأننا نعيشها ونعرفها جيداً، وإن كانت هناك بعض الأعمال التي تحتاج إلى تركيز ومجهود كبيرين.
وفسر مشاركته في عملين يحملان طابعاً تراثياً وآخر عصرياً قائلاً: ليست هناك منافسة ومقارنة بين العملين «بحر الليل» عمل تراثي، أما «طماشة 5»، فهو حلقات منفصلة كل منها له قصة مختلفة، يتناول فيها المجتمع الحالي.
رسائل درامية
جابر نغموش صاحب أدوار مميزة في الدراما المحلية مثل سلسلة «حاير طاير»، و«عمى ألوان»، و«جمرة غضى»، و«حظ يانصيب»، كشف عن معاييره في اختيار الأدوار، إذ قال: دائماً ما أبحث عن الدور الذي يمكن أن أقدم فيه شيئاً جديداً، وأجتهد في تقديمه قدر المستطاع من خلال اختيار الشخصية والملابس وأسلوب الحديث الذي يناسب الشخصية. وأضاف: أحرص في الوقت نفسه على أن تصل إلى المشاهد، وبعدها أتركها لحكمه على ما نقدمه. وأكد نغموش قناعته بأنه لا يوجد عمل فني يخلو من النقص. وقال: نجتهد لتقديم أفضل ما لدينا ونعمل على توصيل ما نملكه من رسائل للمجتمع.
النص الجيد
وحدد نغموش رسائله بتقديم النقد بطريقة عفوية وتلقائية وببساطة. وقال: الحكم في النهاية للمشاهد هو الذي يحدد مدى نجاحنا في توصيل الرسالة التي نقدمها.
كما فسر غيابه عن أعمال العام الماضي بعدم توفر النص الجيد. وقال النص الجيد هو أساس تواجدي على الشاشة، إذا وجدت النص الجيد والقصة التي تشدني كممثل لا أتردد في قبولها وتقديمها. وإن لم أجد ما يناسبني فيكون التوقف هو القرار الأنسب.
وأخيراً أكد نغموش أن تكديس الأعمال وعرضها في شهر رمضان فقط. يفقد الجمهور القدرة على التركيز ومتابعة الكثير من الأعمال الجيدة. وأوضح: من الأفضل أن يستمر الموسم الدرامي طوال السنة، بحيث يتم عرض عمل جديد كل شهرين أو ثلاثة. وأوضح: هذا ما سيساهم في تحقيق نسب مشاهدة عالية لهذه الأعمال، كما يشجع صناعة الدراما في مختلف فروعها مثل الكتابة والتمثيل والإخراج.
عمل تراثي
«بحر الليل» عمل تراثي من تأليف جمال صقر، وإخراج مصطفى رشيد، وإنتاج شركة «ظبيان للإنتاج الفني». ويجمع نخبة من الفنانين من بينهم هيفاء حسين، وعلي الغرير، ومحمد ياسين من البحرين، وسيف الغانم، وسعيد السعدي، وموسى البقيشي، وسيف خميس، وعبدالله راشد من الإمارات.
