مع اقتراب انتهاء شهر رمضان المبارك، يستعد الصائمون للعودة إلى حياتهم اليومية الطبيعية، وإلى عاداتهم الغذائية السابقة، التي كانوا يتبعونها قبل بدء الصيام، الأمر الذي يفرض على الصائم اتباع طرق آمنة، تضمن له الانتقال بشكل أمن وصحي من الصيام إلى الحياة اليومية الطبيعية، لتجنيب الجسم الدخول في حالة من الإرباك، ولذلك نجد أن خبراء التغذية ينصحون بضرورة التروي في عملية الانتقال هذه، لضمان عدم التأثير في الجسم وأعضائه.

تدرج

«من المهم أن نبدأ هذا الانتقال بشكل تدريجي وبطيء»، بهذا التعبير توصي سارة النقيب، أخصائية فليبس للتغذية، الصائمين، الذين سيعودن إلى حياتهم الطبيعية بعد أيام، وقالت: «يجب الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية، لا سيما أن عمليات الأيض في الجسم لا تزال بطيئة جداً، بسبب الصيام طيلة شهر رمضان». وأشارت إلى أنه يجب أيضاً الابتعاد عن الأطعمة المليئة بالدهون، ونصحت بتناولها بشكل بطيء، داعية إلى ضرورة المحافظة على بعض عادات الأكل الصحية، التي اعتدناها خلال رمضان.

سوائل

أشياء كثيرة يجب على الصائمين وضعها في عين الاعتبار، عند انتقالهم من مرحلة الصيام إلى الاحتفال بأيام عيد الفطر، ولعل أبرزها المحافظة على إبقاء الجسم رطباً، عبر الإكثار من تناول الماء والمشروبات، التي تحتوي على نسب منخفضة جداً من السكر، مثل العصائر الطبيعية، التي تساعدنا على تعويض كمية السوائل، التي فقدناها خلال رمضان، ودعت سارة النقيب الصائمين إلى ضرورة التخفيف من تناول كعك وحلويات العيد التقليدية، مبررة ذلك بأن الجسم لا يزال يتعافى من الصيام، وبالتالي يجب عدم الإكثار من تناول السعرات الحرارية الكثيرة.

نصيحة

عادات كثيرة تتغير لدى الجميع خلال شهر رمضان، لا تكاد تقتصر على الأكل فقط، وإنما تشمل أيضاً الحياة الاعتيادية، حيث تتأثر ساعات النوم كثيراً في شهر رمضان، وفي هذا الجانب تنصح سارة الجميع بضرورة تناول الطعام الذي يساعد الجسم على النوم والابتعاد عن المنبهات، بحيث يكون الجسم قادراً على استعادة نمط النوم الاعتيادي، وذكرت سارة أن من أهم المواد التي تساعد على تنظيم النوم هو الحمض الأميني التربتوفان، الذي يساعد على جعل السيروتونين هرموناً، الذي بدوره يساعد على الشعور بالاسترخاء والهدوء. وقالت، إنه يمكن الحصول على هذه المواد من الدواجن، واللحوم والأجبان، واللبن، والسمك، والبيض.

أوقات مناسبة

عن الأوقات المناسبة لتناول الوجبات الغذائية لضمان عملية انتقال صحية للجسم، قالت سارة النقيب: أقترح تناول إفطار خفيف يحتوي على البروتين والألياف عند الاستيقاظ من النوم. ومن أفضل الخيارات التي تحتوي على نسب عالية من البروتين والألياف هي اللبن والفواكه والفول والبيض مع خبز القمح الكامل، أما في وجبة الغذاء، فيمكن تناول وجبة خفيفة تحتوي على سلطة وحبة فواكه على مدى الأسابيع المقبلة».

وأكدت سارة ضرورة عدم الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة، التي يصعب على الجسم هضمها، كما نوهت بضرورة تناول وجبة العشاء في وقت مبكر، لضبط الجدول الزمني الجديد لتناول الطعام بشكل أفضل.