فازت لوبوف تشيرنكين، زوجة نائب وزير المالية الروسي السابق فلاديمير تشيرنكين، بمزايدة على مباراة تنس مع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون، مقابل 160 ألف جنيه إسترليني، وذلك أثناء حضورها المزاد العلني الصيفي الخاص بجمع التبرعات لحزب المحافظين البريطاني، الذي تكثر الشائعات حول روابط محتملة بينه وبين جماعات ضغط مؤيدة لروسيا. والحفل الذي يقام في مناسبتين صيفية وشتوية يحضره في العادة أعضاء من المجتمع الداعم للمحافظين من النخبة، بما في ذلك جماعات ضغط ومصرفيون وشخصيات كبيرة من مختلف قطاعات الأعمال.

وشهد المزاد أيضاً عرض زجاجة عطر موقعة بيد رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر وصل ثمنها إلى 45 ألف إسترليني.

ووفقاً لصحيفة »إندبندنت« البريطانية، فقد حاول الحزب إبقاء تفاصيل المزاد العلني الأخير سرية، غير أن محامي تشيرنكين قال لصحيفة »غارديان« : » لقد حضر تشيرنكين المناسبة المقامة في نادي هارلينغهام مع زوجته لوبوف العضو في الحزب المحافظ والمؤيدة له. وقد زايدت على مباراة التنس وكانت مزايدتها ناجحة«.

وتأتي هذه المزايدة وسط ضغوط يتعرض لها حزب كاميرون لتفصيل روابطه مع شركة تمثل زبائن روس رفيعي المستوى قامت بالتبرع بربع أرباحها السنوية لمساعدة المحافظين في الفوز بالانتخابات الأخيرة. وأفيد أن شركة »نيو سنتشري ميديا« دفعت لوزراء في الحكومة البريطانية لحضور مناسبات تقيمها.

وثمن الطاولات للحفل الصيفي المترف هذه السنة وصل إلى ما يقرب من 12 ألف جنيه إسترليني، حيث يجلس رجال أعمال مع أعضاء كبار من حزب المحافظين.

وفي السنة الماضية، حضر الحفل وزيرة الداخلية البريطانية ثريسا ماي ووزير الدفاع فيليب هاموند، لكن لائحة الضيوف هذه السنة بقيت غامضة على الرغم من الدعوات لنشرها وتفاصيل التبرعات والمبلغ النهائي للمزايدات.

يقول ألستار غراهام رئيس اللجنة السابق حول المعايير في الحياة العامة: »من القانوني أن تسعى الأحزاب وراء التبرعات، لكن ينبغي أن يتسم الأمر بالشفافية«.