إبداعات تغازل العطاء من كل جانب، وتعزف على أوتار الروحانية فتغوص في أعماقها، وتستقي من كنوزها، لتقدم نتاجاً مُشبَعاً بلمسات حانية، وأحاسيس أكبر من أن توصف أو تُحكى. هي إبداعات تتربع فيها الصورة على العرش، وتتسيَّدُها الفكرة بلا منافس، لتكون رسائل حب في شهر الخير.

هي فواصل رمضان، التي تخاطب حواس المُشاهد الخمس، لتنبعث من بين ثناياها رائحة التمر الممزوجة بِلَمَّة العائلة، ونظرة الحب الملأى بالحنان، وطعم الشوق لتُجمع أفراد الأسرة حول طبق واحد، وفرحة صائم ٍيتوجها صوت المؤذن، في ظل لمسات حانية يتبادلونها برفق.

هي رسائل تختصرُ ألفَ كلمةٍ في مشهد، وألفَ مشهدٍ في موقف، وألفَ موقفٍ في بضع ثوانٍ، فمن خلال مدة زمنية قد تصل إلى الدقيقة تكتمل الرسالة، وتخترق شغاف القلوب، فتكون هدية جميلة يتفاعل معها الكبير والصغير.

وبنظرة على القنوات المختلفة، تسعدنا فواصل رمضانية واجتماعية وتوجيهية كثيرة، منها «خلِّ الخير يدوم» التي تقدمها شركة «موبايلي»، وتقدم في دقيقة مسلسلاً من العطاء يتواصل من شخص لآخر، ويستمر باستمرار فعل الخير، ما يعد مساهمة اجتماعية إيجابية لأفراد المجتمع.

اللمسة الحانية

ومع فاصل «اللمسة الحانية» المشروع التابع للجنة زكاة الفردوس بدولة الكويت، إخراج ياسر عبدالسلام يتجسد العطاء بأجمل صوره وأحلى معانيه، تنقله صورة ذات جودة عالية، وإحساس لا تستطيع الدموع أن تقف أمامه صامدة، وعبارات رائعة تقول« أتتنا المواسم مثمرة.

وفاضت بأطيافها الآنية، وفينا الذي ما له موسمٌ، لأمعاء أطفاله الخاوية»، ويعرض الفقر والحاجة الماسة للمال والطعام مقرونة مع عزة النفس والكرامة، ما يترك أثراً طيباً في نفس المتلقي ويدفعه للبحث عن المتعففين ليحول جزءا من حياتهم من البؤس والشقاء إلى الفرح والعطاء.

 وتتواصل الإبداعات مع الفاصل الذي تقدمه شركة الاتصالات السعودية« لا تخلي شي يبعدك عنهم»، وفيه رسالة راقية بأهمية تَجَمُّع الأسرة معاً، ولمسة طفلة مع نظرة حب لوالدها تجبره على ترك كل انشغالاته ليبقى بين أسرته وأبنائه.

شكر وتقدير

ومع فاصل آخر ننتقل إلى حراس الدولة وجنودها، فمن خلال الفاصل الذي يقدمه بيت التمويل الكويتي، ويستعرض من خلاله جهود عناصر الشرطة والإسعاف والدفاع المدني والمهندسين والأطباء وغيرهم من العاملين في المجالات المختلفة، ومن خلال أداء حمود الخضر لكلمات النشيد القائل « مثل نور الهلال، ما غبتوا عن البال، نذكركم بكل حال، عسى الله يحفظكم، أمينين حراس، وفيين الإحساس، بكم نرفع الراس، يا أغلى قدركم»، تصل رسالة شكر وتقدير لكل من يساهم في رفع اسم البلاد عالياً.

فرحة الهلال

وفي استقبال رمضان، تتنافس الفواصل لاحتضان هذا الشهر الكريم، كما تتنافس الشركات، إذ لم تقف شركة «المراعي» مكتوفة الأيدي، فقد استقبلت رمضان بفاصل متميز تتربع على عرشه عبارة «تقبل الله صيامكم وقيامكم»، وتعكس من خلاله كيف نقل الأجداد خبر رؤية الهلال، إذ كانوا يعتمدون على الخيالة في نقل الخبر، ليقوم المدفع بعد ذلك بالمهمة، وتتم إضاءة المآذن، فينتشر الخبر مع الفرح والبهجة في الحي، ويبدأ الجيران بتوزيع التمور والحلوى وسط أجواء لا تخلو من السعادة والروحانية.