شهر رمضان شهر الكرم والتسامح، يعيش الناس فيه أوقاتاً من المودة والألفة في ما بينهم، وتكثر فيه الدعوات على الإفطار لزيادة التواصل الاجتماعي وصلة الرحم، فهذا الشهر يعتبر مناسبة عظيمة للاحتفال، لما فيه من نفحات روحانية كبيرة، خبير الإتيكيت، طارق الشميرى، يقدم لنا آداب وقواعد الزيارات في الشهر الكريم.

المدعوون

يقول الشميري في البداية، إن الزيارات سواء كانت في أجواء عائلية أو بين الأصدقاء، فهي لا بد أن تحكمها قواعد وأصول يجب الالتزام بها، ومنها: الابتعاد عن الزيارات في النهار، والحضور قبل موعد الإفطار بنحو 15 دقيقة، ولا يجوز التأخير عن ميعاد أذان الإفطار فالحضور في وقت متأخر يربك المضيفين في استكمال باقي التجهيزات، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون الدعوة لجميع أفراد العائلة، أما إذا كانت الدعوة فردية فمن غير اللائق أن يتم اصطحاب شخص آخر يفاجأ به المضيف أو الضيوف المدعوين على الإفطار..

وفي حالة حضور أشخاص معنا يجب إخطار صاحب الدعوة قبل موعد الإفطار بوقت كاف، كما يجب معرفة جميع الأفراد المدعوين على الإفطار، ومن سيحضر العزومة، وذلك منعاً للإحراج، مع محاولة التوافق في اختيار المدعوين، بحيث يجمعهم اتجاه ثقافي أو اجتماعي مشترك.

إفطار للأطفال

يؤكد الشميري أنه في حالة وجود أطفال يجب تجهيز مكان خاص لإفطار الأطفال، والحرص علي تقديم الطعام المناسب لهم، مع عدم المبالغة والبذخ في أصناف الطعام والشراب، وفي حالة تقديم أصناف من الطعام جديدة وغير مألوفة يجب علي السيدة المضيفة تقديم فكرة عن الأصناف الجديدة منعاً لإحراج الضيوف..

وفي العزائم العائلية يراعي أن يجلس صاحب الدعوة علي رأس المائدة، والسيدة المضيفة على الطرف المقابل له، وأثناء تناول الإفطار يتم تجنب الحديث عن المواضيع المأساوية، والأخبار المحزنة كالمرض أو الوفاة والابتعاد عن الحديث عن تكلفة الطعام، والحديث الخاص بالعمل، أما في حالة الاعتذار عن حضور دعوة الإفطار يكون إما عند تلقي الدعوة، وإما قبل موعد العزومة بيومين، إلا في حالة الظروف الطارئة.

بعد الإفطار

لا يصح مغادرة المدعوين بعد الإفطار مباشرة فيقول الشميري، إن العزومة لا تقتصر على تناول الطعام، وإنما تتعدى إلى المودة والتواصل في الحديث بين المدعوين، ويفضل الانصراف بعد ساعتين من تناول الإفطار، وألا تزيد فترة الضيافة عن ذلك، كما يجب عدم الإغفال عن اللباس المناسب في شهر رمضان، الذي يتسم بالاحتشام، واختيار ملابس من البيئة المحيطة وذات طابع إسلامي، وتعكس طقوس الشهر الكريم.

الهدايا

تختلف نوعية الهدايا التي تقدم في شهر رمضان عن الهدايا، التي تقدم في مناسبات أخرى، وغالباً ما تكون أصنافاً من الحلويات الشرقية التمور العربية الفاخرة ويراعى عن تقديمها بعض الأصول المتعارف عليها تقدم الهدايا عند دخول المنزل، وتوضع علي الطاولة المخصصة للحلويات، ويتم فتحها وتكون مصاحبة لعبارات الشكر، ويمتنع استقبال الضيوف من قبل الأطفال.