كشفت غراسا ماشيل، أرملة الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا، النقاب في أول مقابلة تجرى معها منذ وفاته في ديسمبر الماضي عن أنها حرصت على فرض رقابة إعلامية صارمة لحمايته من الأخبار السيئة، وخاصة المتعلقة بحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي كان من قادته التاريخيين.
وقالت ماشيل إنها حرصت في الأعوام الأخيرة من حياة مانديلا على فرض رقابة على برامج التلفزيون التي يشاهدها والصحف التي يطالعها، لكي تحميه من الأخبار التي كان يمكن أن تثير لديه شعوراً بخيبة الأمل، حول أداء الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا.
وتابعت:» عندما كانت تنشر أنباء شديدة الإزعاج في الصحف، كنت أحرص على إبعادها عنه، أتذكر في هذا الصدد أكبر كارثة منذ تقاعده في عام 1999، وهي إقدام رجال الشرطة على قتل 34 عاملا مضربا في 2012، وكانت آنذاك فترة من التقلب في حالته الصحية فحرصت على حجب الكارثة عنه«.
وأشارت: » في بعض الأحيان كنت احجب 3 صحف، وفي أحيان أخرى كنا نحجب برامج تلفزيونية لأنني أحسست أن الوقت قد حان آنذاك لحمايته ومنحه الأمان الداخلي«.
وأشارت إلى أن مانديلا كان يحب الأطفال حبا جما، وأنها لهذا السبب ستكرس الكثير من وقتها في المرحلة المقبلة للعناية بمؤسسات رعاية الأطفال. وأعربت عن شعورها البالغ بالألم إزاء التقارير التي تتحدث عن تعرض الأطفال في جنوب إفريقيا للعنف، وقالت إن هذه النوعية من الأخبار كانت من الأشياء التي حرصت على حجبها عن مانديلا لأنها كانت كفيلة بإدخال الألم الشديد على نفسه، دون أن يكون بمقدوره أن يفعل شيئاً .
