قالت تشيلسي كلينتون، ابنة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، إنها لا تكترث بالمال، وقررت أن تكرس جل وقتها للأعمال الخيرية، ولهذا السبب تركت وول ستريت وانضمت إلى مؤسسة كلينتون التي تديرها مع أبويها لأغراض خيرية، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه أنها تقيم مع زوجها في دار اشترياها مقابل 11 مليون دولار، ودفعت لها شبكة إن بي سي 600 ألف دولار مقابل عمل رمزي.

وأوضحت تشيلسي كلينتون، في مقابلة أجرتها معها صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، أنها اكتشفت أخيراً أن العمل الخيري هو مثار اهتمامها، وأنها لا تكترث بمراكمة المال حقاً.

وتابعت تشيلسي: «كنت فضولية حول ما إذا كان بمقدوري أن اهتم بجمع المال على مستوى كبير، ولكنني لم أستطع مواصلة السير على هذا الدرب، فلن يكون هذا هو معيار النجاح الذي أردته في حياتي».

وفيما يتعلق بحياتها العملية، أشارت تشيلسي إلى أن الذين اندهشوا لتركها وول ستريت في 2008، حيث كانت تحقق نجاحاً ملحوظاً في عملها هناك، ينبغي لهم أن يتفهموا أنها أقدمت على ذلك للانضمام إلى مؤسسة كلينتون المعنية أساساً بالأعمال الخيرية.

ورداً على سؤال حول استفادتها من السنوات التي أمضتها مع أبويها في البيت الأبيض، قالت تشيلسي: «الحقيقة الأساسية في هذا الشأن هي أنني سأعمل بجد على الدوام أكثر من أي شخص آخر، وآمل أن يكون أدائي أفضل، وأتطلع إلى أن أحقق التوقعات التي يفكر الناس فيها عندما يتذكرونني، وهذا يفرض علي التمتع بأخلاقيات أفضل للعمل والحرص على تحفيز نفسي لتحقيق مزيد من الإنجازات».

ورداً على سؤال للصحيفة البريطانية عما إذا كانت لها طموحات للانطلاق في مسيرة عملية سياسية قالت تشيلسي: «إنني أعيش في مدينة وولاية وبلد أؤيد فيه مندوبين منتخبين، وإذا لم أتمكن من تحقيق طموحاتي في وقت من الأوقات، فربما أضطر عندئذ لطرح التساؤل المتعلق بهذا الشأن والإجابة عنه والخروج برد مختلف».

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادرها، تعقيباً على الحوار، قولها إنه من المدهش أن تتحدث تشيلسي عن الأنشطة الخيرية في دار تبلغ قيمتها 11 مليون دولار تقيم فيها مع زوجها مارك ميزينيسكي الذي يعمل في أحد صناديق التحوط. والذي أنفق 3 ملايين دولار على حفل زفافهما في 2010. وأشارت المصادر إلى أن تشيلسي حصلت على 600 ألف دولار من شبكة «إن بي سي» مقابل قيامها بعمل لا يذكر تقريباً، وعلى الرغم من أن من يقومون بعمل يناظر عملها من الشخصيات الشهيرة يحصدون ملايين الدولارات سنوياً، إلا أن ما تحصل عليه تشيلسي يعد رقماً كبيراً للغاية مقارنة بما تقوم به.

وكانت مجلة بوليتيكو الأميركية قد ذكرت أن تشيلسي مرتبطة بعقد شهير مع الشبكة يتيح لها التوقف عن العمل بسهولة عندما تقرر والدتها هيلاري كلينتون ترشيح نفسها لخوض السباق الرئاسي في عام 2016.

وقد تبين في وقت لاحق أن هيلاري كانت لا تزال تتلقى راتباً شهرياً قدره 50 ألف دولار شهرياً من شبكة «إن بي سي» برغم أنها لم تنجز عملاً حقيقياً منذ يناير الماضي، ولم تبث الشبكة إلا تقريرين لتشيلسي في العام الجاري. وقال مسؤولون في الشبكة رداً على سؤال من وكالة أسوشيتدبرس إنها تتوقع بث تقريرين من إنجاز تشيلسي قريباً، كما أن هناك تقريرين آخرين لا يزالان رهن الإنجاز بإشراف تشيلسي.