أذهل جهاز سوبر كمبيوتر الكثير من المختصين في مجال التكنولوجيا، بتحقيقه إنجازاً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد اجتيازه »اختبار تورينغ«، وفقاً لجامعة »ريدينغ« البريطانية. فخلال حدث خاص أقيم في الآونة الأخيرة في الجمعية الملكية بالعاصمة البريطانية لندن، تمكن برنامج يعمل على سوبر كمبيوتر يُدعى »يوجين جوستمان« من إقناع أكثر من ثلث الحكام بأنه من البشر. ووفقاً للجامعة التي نظمت الحدث، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتمكن فيه آلة من اجتياز »اختبار تورينغ« الذي وُضع عام 1950 من قبل العالم البريطاني آلان تورينغ الذي يُعد »عراب علم الذكاء الاصطناعي«.
و»اختبار تورينغ« هو مؤشر على قدرة أجهزة الكمبيوتر على محاكاة قدرات البشر على نحو أكثر إتقاناً، وهو يركز على ما إذا كان الناس قادرين، لدى التناقش مع آلة، على التمييز بين ما إذا كان الذي أمامهم آلة أو إنساناً. فإن كانت الآلة قادرة على خداع الناس وجعلهم يظنون أنها إنسان حقيقي خلال محادثة نصية، فإنها بذلك تكون قد اجتازت الاختبار. وطور البرنامج الذي أُطلق عليه اسم »يوجين« والذي يحاكي إجابات طفل بعمر الثالثة عشرة، العالمان الروسيان، فلاديمير فيسيلوف ويوجين ديمشينكو، وكان البرنامج قد نافس أربعة حاسبات فائقة أخرى خلال حدث الجمعية الملكية.
وقالت الجامعة إن يوجين تمكن من إقناع 33% من الحكام أنه إنسان حقيقي. ومن جهته قال فيسيلوف: »فكرتنا الرئيسية كانت أن بإمكانه (يوجين) الادعاء أنه يعرف كل شيء، ولكن عمره الصغير يجعل كونه لا يعرف كل شيء أمراً معقولاً تماماً«. وأضاف فيسيلوف: نتطلع لجعل يوجين أكثر ذكاءً وسنواصل العمل على تحسين ما نُطلق عليه اسم »المحادثة المنطقية«. وكانت الورقة البحثية التي جاءت بعنوان »الآلية الحوسبية والذكاء« وتقدم بها العالم تورينغ عام 1950، طرحت سؤالاً: »هل بإمكان الآلات التفكير؟«، وكذلك مفهوم التخمين، ما إذا كان الكمبيوتر هو عبارة عن آلة أو إنسان، وذلك استناداً على الرسائل النصية وحدها.
