برغم تجربة الإنتاج المشترك بين مصر وسوريا ولبنان، والتي أثمرت أعمالاً جيدة، إلا أن بعض النجوم هذا العام يواجهون تحديات وعقبات كثيرة للتغلب على لهجتهم، في ظل المنافسة الشديدة فيما بينهم للحصول على أكبر نسبة مشاهدة، فنجد أن بعض الفنانين في أعمالهم يتعثرون في استخدام لهجة واحدة أو عدة لهجات بشكل صار مستفزاً لدرجة أن وصل بهم الحال إلى التحدث بلهجتين داخل العمل الدرامي، فالسنوات الماضية أثبتت أن الدمج بين النجوم العرب يكون في مصلحة العمل الدرامي ويضمن نجاحاً أكبر له، ولكن كثرة الدمج وعدم إتقان البعض التحدث بلهجات أخرى، أدى إلى وجود فجوة في العمل ونصه ومن ثم انصراف الجمهور عنه وانخفاض نسبة المشاهدة، كما تركت علامات استفهام ومبررات غير مقنعة وغير مفهومة، لذا يجب عليهم تخطي تلك التحديات والعقبات من أجل نيل ثقة المشاهد.
كلام علي ورق
تتحدث البطلة في مسلسل »كلام على ورق« نصف النص الدرامي بالمصري والنصف الآخر باللبناني، فهي عندما تتحدث إلى صديقتها المصرية تتحدث باللهجة المصرية، وفي نفس المشهد نجدها تتحدث باللهجة اللبنانية مع صديقتها اللبنانية، فتضيع البطلة بين اللهجتين، وفي مشهد آخر عندما يسألها المحقق عن سبب تحدثها باللهجتين، تجيب بأنها من أب مصري و أم لبنانية، والمسلسل من بطولة هيفاء وهبي وماجد المصري، ونلاحظ أن صناع تلك الأعمال يرون أن اختلاف اللهجة في النص مبرر ومقنع داخل سياق العمل الدرامي، وقد غرد جمهور المشاهدين بعدم اقتناعهم بطريقة الدمج بين اللهجات في أحدث المسلسل، فالتويتر وفيسبوك أصبحا مقياسين لا يستهان بهما في تقييم مستوى الأعمال التي تعرض في شهر رمضان.
صديق العمر
أما الممثل جمال سليمان فقد طالته العديد من الانتقادات الخاصة بلهجته السورية، والتي تتعارض مع الأدوار التي يقدمها، إلاّ أن سليمان يصر دوماً على أنه لا يعاني أي ضعف في اللهجة المصرية، ولكن في مسلسل »صديق العمر« كان جمال على موعد مع شخصية تاريخية ينتظرها جمهور كبير من المشاهدين، وهو جمال عبدالناصر، ولكنه خذلهم فهم لم يروا فيه حضور أو أداء زعيمهم حتى ولو جزءاً بسيط منه، وغلبت لهجته السورية على المصرية في العمل ما جعله يتعرض لكثير من الانتقادات اللاذعة سواء من النقاد أو المشاهدين، فكل فنان له خصوصيته التي يجب أن يحافظ عليها، ولهجته التي يتقنها دون التورط في استخدام لهجة أي بلد آخر بشكل غير متقن ومستفز كما يحدث في الكثير من الأعمال الأخرى.
اتهام
المسلسل الوحيد الذي نجح في الدمج بحرفية بين اللهجة اللبنانية والمصرية هو مسلسل »اتهام«، حيث بدأت أحداثه في بيروت وانتقلت بشكل مقنع إلى القاهرة، ولم تفرض على المشاهد أن يرى المصريين يتحدثون باللبناني أو العكس، والمسلسل من بطولة ميريام فارس وحسن الرداد.

