يحظى مسلسل »قبل الأوان« على قناة سما دبي بشعبية كبيرة، لا سيما وأنه يشكل جرس إنذار لكثير من الشباب الذين لا يقدرون قيمة الوقت والعلم ولا يعرفون معنى المسؤولية، حيث يواجه أبطاله عقبات الحياة ومشقاتها بعد وفاة الوالدين نتيجة حادث سير مؤلم، ما يغير مسار حياتهم وأسلوبهم في التعاطي مع الظروف الاجتماعية الجديدة التي فرضها القدر عليهم.

ظرف طارئ

سعود الكعبي وأبرار سبت وعمر الجسمي، ثلاثة أشقاء يضطرون لتحمل أعباء الحياة بعد وفاة الوالدين في حادث سير بشكل مفاجئ، ولعل هذا الأمر هو الذي جعلهم أكثر رغبة في تجاوز خلافاتهم، لا سيما وأنهم كانوا لا يتفقون على شيء ومن الصعب أن ينسجموا سوياً. ذلك الظرف الطارئ جعلهم أكثر تماسكاً وقرباً من بعضهم البعض، وأبرز دور الشقيق الأكبر الذي يجسده الكعبي، حيث سارع إلى لعب دور الحاضن والمحتوي لهموم أشقائه، لا سيما حين اعترف له شقيقه الأصغر عمر الجسمي برغبته في ترك المدرسة، وبدأت أبرار سبت تفكر في كيفية استمرارها في الجامعة في ظل عدم وجود معيل.

ثراء وترف

على صعيد آخر يعرض المسلسل قصة عائلة أخرى تتكون من الوالدين حبيب غلوم وفاطمة الحوسني والأبناء رؤى الصبان وأحمد عبدالله، ويبدو أن الثراء والحياة المترفة قد أفسدا أخلاق أحمد عبدالله، الذي يقضي وقته مع أصدقاء السوء في المقاهي أو في المزرعة للسهر وتعاطي المشروبات الكحولية، ما يثير غضب الأب حبيب غلوم ويجعله يفكر في حل جذري عله يتمكن من إعادة بناء شخصية ابنه بالكامل، ليكون رجلاً مستقيماً وجاداً وقادراً على مساعدته في الشركة.

وكما هو سائد ومنتشر في المجتمعات العربية، فإن أول ما يفكر به غالبية الآباء والأمهات لتصحيح سلوك ابنهم الطائش والمستهتر، هو تزوجيه ليكون رجلاً مسؤولاً، من دون أن يفكروا في تبعات هذه الخطوة المتهورة، وهنا تتدخل رؤى الصبان لتثني شقيقها أحمد عبدالله عن الزواج بابنة عمه، وبعد فشلها في تغيير رأيه، تحاول إقناع والديها بالتراجع عن الفكرة، ولكن لا حياة لمن تنادي.

 

رسائل

المسلسل ليس موجهاً للشباب فقط، بل يتضمن عدة رسائل للآباء وأهمها ضرورة تهيئة الأبناء لتحمل المسؤولية والاعتماد على أنفسهم، وتدريبهم على تدبير شؤنهم، فضلاً عن تربيتهم على احترام بعضهم البعض.