ناقشت الأمسية الرمضانية الخامسة التي نظمها نادي الإمارات العلمي في ندوة الثقافة والعلوم، مساء أول من أمس، مساهمات القطاع الخاص في تشجيع دعم الاختراعات والابتكارات في التطبيقات الذكية، وأكدت أهمية مواكبة القطاع الأكاديمي لتكنولوجيا المدن الذكية.
وتناولت الأمسية التي شهدها سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والدكتور عيسى البستكي رئيس النادي العلمي، وعلي عبيد رئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، والدكتورة حصة لوتاه، والدكتورة رفيعة غباش، ونخبة من المثقفين والمهتمين، بعض تجارب وقصص نجاح في المدن الذكية، واستعرضت محاور عدة دارت حول أهمية التوجه إلى تطبيقات المدن الذكية.
البحث العلمي
سلطان صقر السويدي استهل الأمسية، مؤكداً الدور الفعال لنادي الإمارات العلمي، واكتشاف المهارات العلمية للشباب وتنمية قدراتهم على الابتكار والبحث العلمي، وزيادة الأنشطة العلمية لمشاريع الموهوبين وتعزيز القدرات الإبداعية وتبادل الأفكار بين الشباب من خلال زيادة المؤتمرات والندوات العلمية.
وفي تساؤل للدكتور عيسى البستكي عن التحول إلى مدن ذكية، وضرورة هذا التحول الناتج عن تحول العالم بأسره، قال: إن إصرارنا للتحول الذكي ينعكس علينا بشكل إيجابي، ويجعلنا ضمن إطار التطور العالمي، إلا أن البعض يشعر بأن هذا التحول يشعره بأنه خارج المنظومة الحياتية ويفقده التواصل الإنساني، وفي مداخلة معه، أكدت الدكتورة رفيعة غباش أن هناك مبالغة في الاهتمام بأن تكون هناك مدن ذكية، فهذا يعني أن هناك مدناً أخرى غير ذكية، وأن التطور ضرورة ملحة ولكن هذا التطور لابد أن لا يقلل من شأن المدن الأقل حظاً.
مرحلة التخطيط
وأشار الدكتور البستكي إلى أن المقصود بالمدن الذكية هي تلك المدن التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وتستخدم التكنولوجيا لمزيد من التطور والتقدم لتلبية احتياجات المجتمع، وتحسين مستوى الحياة، ومن أهم مراحل بناء المدن الذكية مرحلة التخطيط إلى جانب توافر مجموعة من الشروط للمدينة الذكية أهمها: البيئة التحتية والتطبيقات الذكية، والسحابة الحاسوبية والبيانات الكبيرة، إلى جانب الأمن المعلوماتي، مشيراً إلى أن هناك دراسة تؤكد أن قوة الحاسوب في خلال 10 سنوات ستساوي قوة عقل الإنسان، ما ييسر مهمة البشر في سرعة الإنجاز وتيسير الحصول على الخدمات.
وأشارت الدكتورة حصة لوتاه إلى أن التقدم والتكنولوجيا ليس مقصوداً بهما أن هناك ذكياً أو غير ذكي، وأن التكنولوجيا وجدت لتلبية حاجات البشر، ولكن البعض لا يحسن استخدام تلك التكنولوجيا، وفي مداخلة من أحد الحضور، أشار إلى أنه لابد من تأكيد أن المدن الذكية لم تعد مجرد خيال علمي، بل أصبح لها وجود على أرض الواقع في العديد من الدول، وتطورت المدن الذكية، وأصبحت مفهوماً مترابطاً وشاملاً، بحيث يمكن لنا استخدام التكنولوجيا في كل شيء.
المدن الخضراء
وفي الختام أكد الدكتور عيسى البستكي، أن القيادة الرشيدة في الدولة تهدف إلى مواكبة كل تطور في ظل احتضان المدن الرائدة كدبي كمفهوم المجتمع القائم على التكنولوجيا، وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق مبادرة المدن الخضراء في عام 2007، وفي كل عام تطلق مبادرات أكثر تطوراً، وأن المدينة الإلكترونية وسيلة لتحقيق الرفاهية في المجتمعات، من أجل النمو في الاقتصاد والسياحة، وجوانب الحياة المختلفة، وتعزيز مكانة دبي عالمياً كجهة رائدة للإبداع والابتكار، تحت ظل قيادة رشيدة جزلة في العطاء لكل ما يخص التنمية والتطور والتقني
مساهمة
تم المطالبة برفع مساهمات القطاع الخاص في تشجيع دعم الاختراعات والابتكارات في التطبيقات الذكية، وأهمية مواكبة القطاع الأكاديمي لتكنولوجيا المدن الذكية، والتعاون المشترك بين الجهات الحكومية والخاصة والمراكز العلمية المختلفة في دعم ورعاية الطلاب في الجانب الإبداعي في هذا المجال.
