في الوقت الذي اتجهت فيه أنظار الملايين من المشاهدين صوب مونديال البرازيل، دارت تساؤلات حول مصير الدراما الرمضانية التي ستحل علينا بعد أيام بالتزامن مع مباريات كأس العالم.. فهل سحب المونديال البساط من نجوم الدراما الرمضانية، عبر التأثير السلبي على نسبة مشاهدتها؟، أم نجحت الدراما وفقد المونديال بريقه بمرور الوقت؟ . وسط هذه التساؤلات هناك من رجح هزيمة الدراما أمام كأس العالم شر هزيمة، بينما يرى فريق آخر أن الضربة لن تكون قوية إلى هذا الحد.

وتنضم الناقدة الفنية حنان شومان للفريق الثاني، حيث ترى أن الأمر نسبي ولا يجوز أن يتم قياس الأمور بهذه الطريقة. وتستطرد شومان: بالفعل هناك تأثير جزئي، حيث إن كأس العالم حدث لا يفوت، ومع هذا أشعر بالاطمئنان على دراما رمضان هذا العام، لاسيما أن جمهور الدراما يختلف عن جمهور متابعي كرة القدم، كذلك القنوات التي تعرض كأس العالم تعد على الأصابع، ولا تتنافس مع القنوات الكثيرة التي اشترت حق البث للمسلسلات. وتشير إلى أن كأس العالم بدأ منذ عدة أيام، وستنتهي الهالة التي تحيطه بمرور الوقت، خاصة أن متابعة جميع المباريات أمر صعب وغير محتمل. وتلفت إلى مواعيد المباريات التي لا تحتل اليوم بأكمله، وهو ما سيكون في صالح الدراما بلا شك، ففرق التوقيت بين مصر والبرازيل سيكون في خدمة الدراما هذا العام.

كما تشير الناقدة الفنية إلى اختلاف جمهور المتابعين، حيث إن شريحة متابعي كأس العالم من الرجال والشباب، وهؤلاء لا يعتبرون الجمهور المستهدف للدراما، على عكس الشابات والسيدات، اللاتي يعتبرن هن الهدف الأول للدراما.

حدث لايتكرر

في حين يأتي رأي الناقد الفني طارق الشناوي مختلفًا، حيث يؤكد أن كأس العالم سيسحب البساط من الدراما هذا العام، لاسيما أنه حدث لا يتكرر إلا كل أربع سنوات، في حين يمكن مشاهدة إعادة المسلسلات على مدار العام. ويشير إلى أن أغلب الفنانين يعتبرون أن عرض كأس العالم حصريًا على قنوات بعينها سيكون في صالحهم، لكن هذا غير صحيح، لأن هذا سيعطي الدافع الأكبر للمشاهدين بالتوجه للمباريات على حساب الدراما.

ويضيف أن الكرة مثل الدراما كلما تقدمت ودخلت في مرحلة الذروة كلما كانت أجمل وتستحق المتابعة أكثر، ومن هذا المنطلق يتوقع الشناوي هجرة نسبية من قبل المشاهدين لصالح المباريات.

كرنفال كروي

يدلل الناقد الفني طارق الشناوي على هجرة البعض لمتابعة كأس العالم على أن نسبة 90% من جمهور الرياضة والكرة هم من متابعي الدراما، ويجدوا أن متابعة الكرة أمتع، كونه بمثابة كرنفال كروي لا يتكرر كل عام. ويلفت النظر إلى زاوية الإعلانات والتي تتجه بشكل كبير لصالح المباريات على حساب الدراما هذا العام، بعد أن كانت السوق الرمضانية هي المجال الأول لتنافس المعلنين، مما سيعود بالخسارة على المسلسلات وأسعار بيعها للقنوات.