فوجئ مجتمع النخبة السياسية في إيطاليا، أخيرا، عندما بادرت الراقصة روبي بالدفاع عن رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني، ووصفته بأنه كان يحترمها أكثر من أي رجل آخر عرفته في حياتها، وقالت إنه لم يدمر حياتها ،وإنما دمرها أولئك الذين أرادوا استغلالها في تحطيمه سياسيا.

أضافت روبي، وهو اسم الشهرة الذي تحمله كريمة المحروقي، في مقابلة أجرتها معها صحيفة «الجيورنالي» التي يديرها باولو شقيق برلسكوني، تعليقا على الحكم على برلسكوني بالسجن 7 سنوات بتهمة تلقي خدمات جنسية منها مقابل أموال وهي قاصر في السابعة عشرة من عمرها ، إنه قد تلقى هذا الحكم من دون وجه حق.

وأشارت روبي إلى أنها تتمنى العودة إلى تلك المرحلة المبكرة من حياتها ،التي كانت تعمل فيها ببيع السجاد على الشاطئ.

وتزامن دفاع روبي عن برلسكوني مع قيام محاميه ببدء إجراءات أول استئناف ضد حكم الإدانة الذي أصدرته عليه إحدى محاكم ميلانو أخيرا في قضية تهرب من الضرائب.

وشددت روبي، التي تبلغ الآن الثانية والعشرين من عمرها، على أنها تعتبر برلسكوني أفضل رجل قابلته في حياتها ، وأشارت إلى أنها تجد صعوبة بالغة في الحصول على وظيفة اليوم، حيث يفترض الناس أن لديها الكثير من المال.

وتابعت:« لو أنني لدي 5 ملايين يورو،كما يزعمون ،لما طلبت من أقاربي مبالغ زهيدة لتسوق الحاجات الضرورية».

وأوضحت روبي:« لقد كنت آنذاك في السابعة عشرة من عمري، وأعاني من الفوضى المطلقة، وكل ما صدر عني هو من هفوات الشباب، فهل يتعين علي أن أدفع ثمن هذه الأخطاء طوال عمري؟».

يذكر أن تقارير إعلامية كانت قد أفادت ،لدى نظر المحكمة قضية روبي ،أن برلسكوني قد دفع لها ملايين اليوروهات لكي تلزم الصمت ،وتمتنع عن الإدلاء بتفاصيل فاضحة، في القضية التي اتهم فيها بدفع أموال لقاصر مقابل خدمات جنسية.

وعقبت دوائر إعلامية على المقابلة التي أجرتها صحيفة "إل جورنالي" مع روبي بالإشارة إلى أن الدهشة التي سادت العديد من الدوائر السياسية في العاصمة الإيطالية حيال دفاع روبي عن برلسكوني تستمد جانبا من مبرراتها من الحقيقة القائلة إن برلسكوني كان خلال  نظر القضية قد هاجم روبي بشدة واتهمها بأنها كذبت في كل ما قالته أمام المحكمة.

وقال إنها اختلقت رواية بعدية عن  الحقيقة لتمهد الطريق إلى التعرف به ، حيث زعمت أنها من عائلة مصرية عريقة، بينما عرف برلسكوني الحقيقة فيما بعد من نيكول منيتي المستشارة بإقليم لومبارديا والتي أوضحت له أن روبي كانت في ذلك الوقت قاصرا وتنتمي إلى أصول مغربية متواضعة، وهو ما اصابه بالذهول على حد تعبيره.

غير أن هذه الدوائر نفسها أبدت تعاطفها مع روبي في ضوء ما أكدته ماريا تيريزا نابولي الطبيبة النفسية بمكتب الصحة في كاتانزارو بإقليم كالابريا في جنوبي إيطاليا من أن روبي تعاني من مشكلات صحية من بينها شكل من أشكال مرض التوحد.

وكانت الطبيبة بتأكيدها معاناة روبي من هذا المرض تعيد ما أكدته أمام إحدى محاكم ميلانو خلال نظرها القضية التي عرفت باسم "روبي غيت" عندما كانت روبي في السابعة عشرة من عمرها، وهي القضية التي كان المتهم الأول فيها هو برلسكوني نفسه، وقالت إنها تابعت حالتها وأجرت معها حوالي 20 مقابلة وكتبت تقريرين عن حالتها الصحية أكدت فيهما معاناة روبي من التوحد.