تصادف أمس مرور 86 عاماً على اكتشاف عقار البنسلين، وكانت للصدفة والأبحاث دور فعال في الوصول لاكتشاف أعظم عقار استفادت منه البشرية عبر تاريخها الحديث، ذلك العقار الذي خفف آلام وأوجاع الملايين من البشر، وبدأت قصة اكتشاف العقار في 29 يونيو 1928، حيث تفحص البريطاني الكسندر فلمنغ (1881-1955 ) عدة صحون كان يربي فيها البكتريا اللازمة للتجارب.

وكان فلمنغ قد مال بهذه الصحون إلى حوض الغسيل وإذ عمد فلمنغ إلى كشف كل صحن قبل أن يضعه في محلول التنظيف، ولكن استوقفه واحد منها فإذا به يعلن قائلاً: هذا غريب.. كان هناك بعض العفن ينمو على أديم هذا الصحن أو ذاك وكان ذلك مألوفاً في كل حال.. لكن كل البكتريا المحيطة بهذا العفن كانت قد ماتت، وكان هذا هو الغريب، كما لاحظ فلمنغ الذي بادر إلى تحليل عينة من العفن القاتل للبكتريا ليكتشف أنها من فصيلة اسمها البنسلين، وأطلق عليها اسم البنسلين نسبة إلى نوع العفن الذي يفرزها المسمى البنسيليوم.

فوائد البنسلين

في عام 1929م نشرت نتائج أبحاث فلمنغ ولم تلفت النظر في أول الأمر، برغم إعلانه أن هذا الاكتشاف له فوائد طبية خطيرة، ولكن في عام 1930 قرأ الباحثان الكيمائيان هوارد فلوري وآرنست تشين ما كتبه فلمنغ عن اكتشافه الخطير، وأعادا نفس التجارب وأثبتت أن هذا العقار الجديد في غاية الأهمية واستطاعا تحويل الكشف العلمي الى عقار دوائي متاح في دنيا الطب والعلاج، ويعتبر البنسلين هو أول مضاد حيوي تم اكتشافه، وهو قيد الاستخدام الطبي منذ العام 1943.

جائزة نوبل 

توفي ألكسندر فلمنغ عام 1955م بعد أن أصبح شخصية بارزة في التاريخ الإنساني، بعد الدور الكبير الذي لعبه عقار البنسلين في إنقاذ حياة الملايين من البشر. في سنة 1945 فاز بجائزة نوبل وشاركه فيها كل من العالمين فلوري وتشين اللذين ساعدا في تيسير الحصول على هذا العقار، إلا أن لفلمنغ الفضل بالاكتشاف .