أثبتت التجربة التي أجرتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، أول من أمس، لاختبار تقنيات جديدة في الهبوط على كوكب المريخ، نجاحاً كبيراً. وذكر موقع بي بي سي الإلكتروني انها أرسلت مركبة على شكل طبق طائر على ارتفاع عال داخل الغلاف الجوي عبر بالون لاختبار نوع جديد من المظلات ودرع دائرية الشكل قابلة للانتفاخ للمساعدة في إبطاء المركبة الفضائية حال اقترابها من سطح الكوكب الأحمر. وظهرت جميع المعدات تعمل بكفاءة بصرف النظر عن المظلة التي لم تنفتح بشكل كامل.

دروس

وتعرب ناسا عن أملها في أن تمكنها الدروس المستفادة من التجارب السابقة من إرسال ووضع حمولات أثقل من الحد المسموح به حاليا - وهو حوالي طن ونصف الطن - على سطح المريخ في العقود المقبلة. وفي حال إرسال المزيد من رواد الفضاء إلى هذا الكوكب، يجب أن ترتفع القدرة الأساسية للحمولة لتتجاوز العشرة أطنان. وهبطت مركبة الاختبار في المحيط الهادئ بعد انتهاء رحلتها إلى الغلاف الجوي.

وجرى توزيع الفرق المختصة في محاولة لتحديد مكان أنظمة العرض لاستعادة جهاز تسجيل البيانات. وسيمد هذا النظام المهندسين بمعلومات أكثر تفصيلاً بشأن ما حدث بالضبط أثناء التجربة. والتقطت الكاميرات المثبتة على أرضية المركبة وفي مخفف السرعة الأسرع من الصوت منخفض الكثافة معظم تفاصيل الرحلة. وجرى إطلاق بالون الهيليوم من منشأة عسكرية تابعة للبحرية الأميركية في كاواي بولاية هاواي الساعة 08:40 بالتوقيت المحلي (18:40 بتوقيت جرينتش).

وعندما تنخفض سرعة المركبة تدريجياً، تقوم بإطلاق أحد نظامَيْها الجديدين من أنظمة الكبح الجوي. وأظهرت اللقطات المصورة لصعود المنطاد فشل المظلة الأسرع من الصوت والتي يبلغ قطرها 30 متراً في الانطلاق بشكل صحيح. وقال مهندسو وكالة ناسا قبل الاختبار إنهم سيقومون بجمع البيانات القيمة بشأن ما إذا كانت تقنيات نظام مخفف السرعة قد عملت بشكل صحيح أم لا.

ارتفاع

 استغرق المنطاد أكثر من ساعتين لرفع المركبة المصممة على شكل طبق طائر إلى ارتفاع 35 كيلومتراً (120 ألف قدم) وهو الارتفاع الذي انطلقت منه المركبة. وبعد ذلك، يقوم المحرك الصاروخي بإطلاق مخفف السرعة داخل الغلاف الجوي حتى يصل إلى ارتفاع يزيد على 50 كيلومتراً (160 ألف قدم) وبسرعة 4 بمقياس ماخ (أي أربعة أضعاف سرعة الصوت)، وهي الظروف المناخية التي قد تواجهها المركبة الفضائية عند اقترابها من كوكب المريخ.