اتهمت زيلدا لاغرانغ، التي عملت مساعدة شخصية لزعيم جنوب إفريقيا الراحل نيلسون مانديلا على امتداد أكثر من 20 عاماً، أبناءه وأحفاده بتجاهل رغباته وتوجيهاته واستغلال ضعفه في السنوات الأخيرة من عمره للتربح على حساب ثروته.

وقالت زيلدا لاغرانغ، في كتاب أصدرته حديثاً بعنوان «صباح الخير يا سيد مانديلا»، إنها قد عملت مع مانديلا مساعدة شخصية منذ عام 1994 حتى قبيل وفاته بأشهر قليلة، وأنها حضرت الكثير من المشاهد التي تشكل مأساة حقيقية في تعامل أبناء وأحفاد مانديلا معه، وصولاً إلى محاولتهم تقليل عدد بطاقات حضور جنازته المعطاة لأرملته جراسا مايكل لاستضافة عدد من زعماء إفريقيا.

وقالت لاغرانغ:« إن الكثير مما شهدته في هذال الصدد كان مثيراً للسخرية إلى حد يجعل المرء يحار بين الضحك والبكاء».

وأشارت مساعدة مانديلا إلى أن الزعيم الإفريقي كان في عام 2008 بحاجة إلى تذكيره باستمرار بما كان يتوقع منه، وتحذيره لحظة بلحظة بما تعين عليه القيام به بعدئذ، وقالت إنه في عام 2012، كانت الطريقة السيئة التي عامل بها أبناء مانديلا وأحفاده الزعيم الكبير قد تسربت إلى الجميع، ووصلت الأمور إلى حد أن ابنته ماكازيوي كانت تبادر بطردها من الدار، إذا حاولت زيارة مانديلا.

وأضافت: بدا كما لو أن أجزاء بكاملها من ماضي مانديلا يجري استبعادها أو تجاهلها، فالأشخاص الذين يعينهم بنفسه والمؤسسات التي أنشأها بمبادرة منه كان يجري تهميشهم، في إطار ما يبديه هؤلاء الأبناء والأحفاد من صغار ونقص.

وكشفت لاغرانغ النقاب عن أن مانديلا كان يلتزم البساطة والعفوية في التعامل مع قادة العالم، متجاوزاً البروتوكول تماماً، فكان يدعو ملكة انجلترا باسم اليزابيث، وقد بادرت بمخاطبته بالطريقة نفسه أي مناداته باسم نلسون.

وقالت مساعدة مانديلا إن الزعيم الافريقي عندما التقى الممثل براد بيت سأله عن عمله، وأضافت:« من حسن الحظ أنني كنت قد أوضحت لبراد ان عليه ان يتفهم أن مانديلا لم يكن مدركاً لبعض التطورات التي تحدث في هوليوود، وكان من اللطف في رده على الزعيم الإفريقي بحيث قال:(إنني أحاول أن أمثل لكي أكسب لقمة عيشي).»