رفضت شركة مايكروسوفت قراراً قضائياً أميركياً يطالبها بتسليم بيانات مخزنة على أحد خوادمها الموجودة في الخارج. ومن شأن تلك الخطوة التي اعتمدتها المجموعة الأميركية العملاقة في مجال المعلوماتية ،أن تسمح بمعرفة إلى أي حد يمتد نطاق صلاحية القوانين الأميركية المتعلقة بهذه الحالات.
وفي طلب قضائي لوقف القرار الصادر في حقها، أبدت «مايكروسوفت» أسفها للجوء الحكومة الفيدرالية إلى مذكرة تتعلق بأي من وسائط المراسلة الإلكترونية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، من أجل الحصول على مراسلات خاصة لأي مشترك، بصرف النظر عن مكان تخزين البيانات في العالم، دون أن يكون المشترك أو الحكومة الأجنبية المعنية على علم بالأمر.
وتأتي تلك المسألة في وقت تسببت برامج التجسس الأميركية التي كشف عن الكثير من تفاصيلها قبل عام خبير المعلوماتية إدوارد سنودن، بحالة من الحذر الشديد في هذه المواضيع. وفي وقت سابق هذا العام، أعلن محامي «مايكروسوفت»، ديفيد هاورد، أن الشركة ستعارض القرار القضائي الصادر في حقها.
وقال في بيان نشر على مدونة متخصصة: «لا يمكن لمدع عام الحصول على تفويض أميركي لتفتيش منزل أي شخص مقيم في الخارج. وبالطريقة نفسها، لا يمكن لمدع عام أجنبي الحصول في بلاده على تفويض للتحقيق في الولايات المتحدة».
وأعلنت شركة فيرايزون الأميركية المشغلة للاتصالات دعمها لـ«مايكروسوفت»، عبر بيان: تلبي فيرايزون الطلبات القانونية للحكومة عندما تريد الحصول على معلومات، الا ان الطلب الاستثنائي يطرح في هذه الحالة أسئلة جدية تتعلق بمشروعيته. وفي حال وصل الطلب القضائي إلى غايته، فإن ذلك سيعطي صلاحيات «استثنائية وغير مسبوقة» للسلطات الأميركية، وسينجم عنه «أثر كارثي على العلاقات التجارية للشركات الأميركية مع الخارج».
وبإمكان القضاء أو كبرى وكالات الاستخبارات الأميركية الطلب من المجموعات الكبيرة، مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» أو «فيسبوك» معلومات متعلقة بمستخدميها، إلا أن طلباتها يجب أن تستند إلى أسس قانونية.
