وعد بوريس جونسون عمدة لندن بتجريب مدفع مياه على نفسه ،أخيرا، للبرهنة على أن استخدام هذه النوعية من المدافع ضد المتظاهرين يعد آمنا، وذلك بعد أن أمر بشراء ثلاثة مدافع من هذا الطراز من ألمانيا ،قيمة كل منها 30435 جنيها استرلينيا .
وأدلى بوريس جونسون بوعده هذا في معرض الدفاع عن الصفقة، التي مضى قدما بإبرامها من دون موافقة تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية على استخدام هذه المدافع ضد المتظاهرين في الشوارع، الأمر الذي فجر سلسلة من التوترات بينهما.
وفي مواجهة تحد في برنامج تلفزيوني بأن يجرب هذه المدافع على نفسه، قال بوريس جونسون للمذيع:« لقد تحديتني للقيام بهذا، وأحسب أنني سيتعين علي التصدي لمواجهة هذا التحدي الآن واختبار المدفع على نفسي لإثبات أن استخدامه آمن تماما».
وقد فجر بوريس جونسون سلسلة من التوترات بين أعضاء قيادة حزب المحافظين بعد شرائه هذه المدافع الثلاثة لاستخدامها من قبل شرطة لندن، وقال إنه بإنفاقه ما إجماليه 130 ألف جنيه استرليني على شراء هذه المدافع الثلاثة التي كانت مستخدمة من قبل الشرطة الألمانية وشحنها إلى بريطانيا وتجهيزها قد وفر على لندن، في المدى الطويل ، ما قيمته 2.4 مليون جنيه استرليني.
وقد بادر المذيع نك فيراري ،في مقابلة إذاعية أجراها مع عمدة لندن، إلى تحدي جونسون لاختبار هذا المدافع على نفسه، وفي البداية بدا جونسون مترددا قليلا، ولكنه ما لبث ِأن قال:« إنني على استعداد بالتأكيد للقيام بأي شيء لإظهار أن هذه المدافع آمنة الاستخدام في حدود المعقول، وأنا لست على يقين تماما من أنني أريد الوقوف أمام مدفع مياه ، فأنا لم أفعل شيئا لأستحق ذلك».
ولكن عمدة لندن عاد، بعد تأمل الموقف قليلا، ليقول:« فليكن، لقد تحديتني في هذا الشأن، وأحسب أنني سأواجه هذا التحدي الآن»
وقالت مصادر مطلعة في مكتب جونسون إن شرطة العاصمة البريطانية دأبت على المطالبة بمدافع المياه لمواجهة المتظاهرين ،منذ الاضطرابات التي اجتاحت عددا من المدن البريطانية في أغسطس 2011. وقد بادر جونسون بالاستجابة أخيرا لهذا الطلب، دون أن يناقشه مسبقا مع تيريزا ماي.
