بعد تقديمه 17 فيلماً حاز عنها 32 جائزة، يطل الكاتب و السيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد علينا بسيناريو مسلسل «كعب عالي»، الذي يعرضه تلفزيون دبي خلال رمضان، ليسجل محمد حسن بذلك أول حضور له على الشاشة الصغيرة، والتي يبدو أنه لم يستغن فيها عن شغفه السينمائي، الذي صبغ به تجربته الأولى التي أخرجها خالد الرفاعي، وصورت بالكامل في الكويت.
بيد أن محمد حسن نجح عبر عنوان تجربته التلفزيونية الأولى، في إثارة جدل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الجدل الذي زاد من إعجاب محمد حسن بالحالة التي وصلها العمل قبل عرضه، مؤكداً في اتصال مع «البيان»، أن أي عمل درامي يجب أن يكون مستفزاً للآخر، معتبراً أن عنوان مسلسلة لم يأت عبثاً، وإنما مرتبط بطبيعة القصة، وأن المشاهد سيتلمس معناه في أماكن عدة من العمل، وقال في حديثه، إنه قدم عملاً يتضمن جرأة طرح عالية، بعيداً عن الإسفاف والسطحية.
متطلبات حياة
«شريحة مغيّبة تماماً في المجتمع، تفتقد لأبسط متطلبات الحياة التي تكفل مستوى معيشياً جيداً، ونظرة الناس لهذه الفئة»، ذلك هو ملخص صغير لمسلسل «كعب عالي»، الذي يسلط فيه محمد حسن، الضوء على الانفتاح والاصطدام بالعادات والتقاليد، وسوء فهم الرومانسية بالتصرف الخاطئ.
ولعل هذا الانفتاح، كان أحد الخطوط التي سلكها محمد حسن في صياغة تجربته التلفزيونية الأولى التي يعترف بأنها تتضمن جرأة عالية تتخطى في مستوياتها الدراما نحو الرؤية البصرية السينمائية، وقال: «أعتقد أنني قدمت في «كعب عالي»، عملاً يتضمن جرأة عالية في الطرح، بعيداً عن مساحات السطحية والإسفاف والعري، وأتوقع أن الجمهور سيلاحظ أثناء متابعته للعمل مدى العمق الذي تحمله طريقة المعالجة للقصة، لا سيما أن العمل يتضمن مجموعة خطوط درامية مهمة، كونه يتعامل أصلاً مع شخصيات مهملة في المجتمع»، وأشار إلى أنه لم يكتب هذا العمل ليعرض في الموسم الرمضاني فقط، وإنما ليبقى في أرشيف الذاكرة الدرامية، منوهاً بأن العمل، لا يتضمن شخصية «الأم»، معتبراً بذلك أنه أفشى واحداً من أسرار العمل قبل عرضه.
وقال محمد حسن: «قد أفشي سراً لا يعرفه أحد حتى الآن عن العمل، وهو أنه لا يتضمن شخصية «الأم»، والسبب أن العمل كتب بطريقة تعالج هموم وعلاقات مجموعة من الشباب، ولذلك أتوقع أن يستمتع الجمهور بمشاهدة العمل وتفاصيله».
مهاجم ومستنكر
عنوان العمل «كعب عالي»، وبرغم ما يحمله من تفسيرات عدة، إلا أنه شكل شرارة لجدل جذب شريحة واسعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انقسموا بين مهاجم للعمل ومستنكر لعنوانه، لدرجة أن البعض وصف العنوان بأنه «إفلاس فكري»، وبين مدافع عنه بحجة أنه لم يعرض بعد.
إلا أن حالة الجدل والانتقادات هذه لم تكن لتثير قلق محمد حسن، بقدر ما أدخلت في نفسه السرور، إعجاباً بالحالة التي وصل إليها العمل قبل عرضه، وقال: «الناس تهاجم الاسم فقط، ولم تهاجم أي من مشاهد العمل الذي لم يعرض بعد، ولا أنكر أن العنوان مثير للجدل، ولكنه لا يبتعد كثيراً عن القصة، حيث سيشعر المشاهد بمعنى العنوان في أماكن معينه بالعمل». وتابع: «بتقديري أن العنوان فيه قراءة فنية محكمة، وهو مهم جداً لأي عمل درامي، وبالنسبة لهذا العمل، فلم يتم اختياره عبثاً».
مشيراً في الوقت نفسه إلى أن حالة الجدل هذه مهمة جداً في الدراما، ويرى أن العمل الفني يجب أن يستفز الآخر، وقال: «الجمهور في النهاية حُر، وله الحق في رفض الاسم أو قبوله، وعموماً أنا سعيد جداً بأن العنوان تمكن من استفزاز الجمهور أو متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يجعلني متأكداً من أن العمل سيكون حديث الناس أو متابعي الدراما».
أبطال
يجمع «كعب عالي» في بطولته مجموعة من الممثلين الخليجيين، على رأسهم الممثل محمد جابر، وعبد العزيز الحداد، ومرام، وعبد الله التركماني، ويوسف البلوشي، وميثم بدر، وريم أرحمه، حمد أشكناني، وغيرهم، وقد اختيرت المغنية المصرية كارمن سليمان لغناء تتر مقدمته، التي صاغها الشاعر عبد اللطيف آل الشيخ.

