لم يكتف نجوم الفن العربي بإطلالاتهم علينا عبر الكليبات الدعائية التي تعكف معظم القنوات الفضائية حالياً على بثها ضمن فواصلها الإعلانية، ليلاحقونا في كل مكان نذهب إليه عبر مجموعة ضخمة من الإعلانات التي زرعت في معظم الشوارع والمناطق الرئيسية في دبي وأبوظبي والشارقة، لتثبت تلك الإعلانات بما تحمله من جمل مختزلة تكاد تقتصر على عنوان المسلسل فقط وصور جميلة التقطت خصيصاً للإعلانات، أنه لا حدود للمنافسة بين القنوات الفضائية في الموسم الرمضاني، والتي سعت للسيطرة على إعلانات الشوارع التي طالما اقترنت بالمنتجات الاستهلاكية وترويج العلامات التجارية، لتبدو هذه الظاهرة غير مقتصرة على الإمارات وحسب، وإنما اجتاحت أيضاً شوارع عدد من المدن العربية على رأسها القاهرة التي تزينت ميادينها وشوارعها بصور نجوم رمضان.

المؤسسات الإعلامية في الدولة، وخصوصاً مؤسسة دبي للإعلام وشركة أبوظبي للإعلام، ومؤسسة الشارقة للإعلام، استبقت حلول الموسم الرمضاني، عبر سعيها للتعاقد على المواقع الأبرز إعلانياً في دبي وأبوظبي والشارقة، من أجل هذا الغرض، فيما لحقت بهن مجموعة أخرى من القنوات الفضائية التي تعد أصغر حجماً لتحتل بإعلاناتها عدداً من الواجهات المنتشرة في الشوارع الرئيسية والمناطق الداخلية، لتصل تلك الحمى إلى الشوارع الخارجية أيضاً، والتي ارتدت بعض أعمدة الإنارة فيها حلل الدعاية للإنتاج الدرامي الخليجي والمصري، فيما بدت إطلالة الدراما السورية خجولة هذا العام، حيث أطل بعض نجومها عبر مسلسلات خليجية ومصرية.

أغراض دعائية

في دبي وأبوظبي، لم تقتصر الحملات الدعائية على شارع الشيخ زايد ومنطقة الجميرا والجسور الرئيسية، واللوحات الإعلانية العملاقة التي تغزو معظم المناطق الرئيسية فيها، وحسب، وإنما تغلغلت ايضاً في داخل مواقف بعض مراكز التسوق الرئيسية في دبي، وبدت قنوات مؤسسة دبي للإعلام الأكثر اهتماماً بهذا الجانب، حيث انتشرت صور نجومها في معظم شوارع دبي وأبوظبي، لينصب الاهتمام في هذه الإعلانات على وجوه المشاهير.

حيث لا تسعف طبيعة الإعلان الذي يعتمد غالباً على الإشارة السريعة، والاقتصاد في عدد الكلمات، مراعاة لطبيعة الجمهور المستهدف، وهم قائدو وركاب السيارات العابرة للطرق بسرعات متفاوتة، ولذلك تحمل الإعلانات صوراً معظمها التقطت خصيصاً لأغراض الدعاية، وليس خلال تصوير المسلسلات أو كواليسها، بخلاف السائد في الوسائل الدعائية الأخرى، ليقابلنا من خلال مجموعة من اللافتات الملونة، الممثل الكويتي عبد الحسين عبد الرضا بابتسامته المعهودة ليكشف لنا عن طبيعة فحوى مسلسله الكوميدي «العافور».

خالي وصل

وأطلت الممثلة سعاد عبد الله بـ «لوك» يشير على رصانتها في «ثريا»، ولتزين الممثلة ليلى عبد الله إعلان مسلسل «كعب عال»، ولتبدو إطلالة الممثل طارق العلي في إعلان «خالي وصل» كوميدية بحته ترافقها نظرة استغراب من المصري حسن حسني، ولتبدو إطلالة الممثل أحمد عز في إعلان «الاكسلانس» ملآى بالرصانة والهيبة، ولتضفي شخصيات «شعبية الكرتون» بأشكالها وضحكاتها نكهة خاصة على مرتادي الشوارع وسائقي السيارات.

برامج

بعيداً عما تخفيه إعلانات الشوارع من تفاصيل خاصة بالأعمال الدرامية كأسماء الممثلين والمؤلف والمخرج، فهي تعد بمثابة دخول في تفاصيل الدورة البرامجية المخصصة لشهر رمضان، حيث لم تقتصر المؤسسات الاعلامية في إعلاناتها على المسلسلات فقط، وإنما وسعت رقعتها عبر توظيف نجوم برامجها ضمن دائرة هذه الاعلانات، كما في إعلان برنامج «السنيار» الذي تبثه قناة سما دبي، حيث تزين الإعلان بصورة جمعت بين الإعلامية ليلى المقبالي وزميلها أحمد عبد الله.