تعود الفنانة صبا مبارك هذا العام الى أدوارها البدوية التي أجادتها واشتهرت بها من خلال مسلسل «طوق الأسفلت» الذي يعرض على قناة أبوظبي الأولى في دورتها البرامجية لشهر رمضان المبارك.
والمسلسل الجديد «طوق الأسفلت»، يطرح قصة بدوية في قالب جديد وغير تقليدي كلياً، تمتزج فيه البداوة وقيمها الأصيلة بالمدنية وزحفها المتواصل، حيث تعود الفنانة صبا مبارك الى الأدوار البدوية التي اجادتها واشتهرت بها ويشاركها البطولة سامر اسماعيل، ومنذر رياحنة، وزهير النوباني، ركين سعد، وأمل الدباس، ومي سكاف.
أخلاق ورغبات
المسلسل في ظاهره يعرض قصة مستوحاة من مسرحية «هاملت» لشكسبير تعالج مسائل تتعلق بأخلاق البشر ورغبات الانتقام وجدواه، لكن في الجوهر قصة مشوقة عن جريمة دوافعها الجشع والحب، فالنص مكتوب بطريقة واقعية مختلفة، والشخصيات في «طوق الاسفلت» شخصيات واقعية فيها تعقيدات الخير والشر والشجاعة والجبن والجشع وكل ما بين هذا من وجهات النظر، مرتبكة، تقع شيئا فشيئا بين عالمين، عالم الصحراء بما فيه من هدوء وتقاليد وقسوة وموت، وعالم الأسفلت القادم بكل ما يعده من غربة وحضارة ومال وتقدم.
عشيرة
وتبدأ أحداث القصة عندما يسقط شيخ العشيرة، مزعل بن بطيحان، عن ظهر فرسه وتكسر ساقه، الأمر الذي يضعف الشيخ الذي لم يعد شاباً، وتعيقه الإصابة عن بسط نفوذه على عشيرته والعشائر المجاورة، وتبرز قضية تأمين مَن سيخلفه.
فنسله «مسموم»، كما تتندر بالقول بعض نساء المنطقة إذ ولد ابنه الأول ميتاً، والثاني مات بعد أيام، بينما ولده الثالث، «نصيب»، مشلول، أما «طراد»، ابنه الأصغر، فكاد يقتل أمه ليلة المخاض وللتصدي لـ«عجاج» فارس العشيرة، يدرك مزعل أن عليه تخطي ابنه الأكبر «نصيب» بسبب شلله، وتهيئة الأصغر «طراد» لتولي قيادة العشيرة من بعده، وإلا، ستخسر عائلته مكانتها. ومع ضعف مزعل، تشح المياه، ويقترب من ربوع القبيلة مشروع شق طريق خارجي، بعماله وآلياته.
صورة
صورت مشاهد عديدة من المسلسل بطريقة الكاميرا المحمولة، كون القصة فيها الكثير من الخفايا والمفاجآت، مما يساعد على اضفاء الواقعية وخلق صورة مختلفة عن باقي المسلسلات البدوية، وإضافة لغة سينمائية شعرية تتناغم مع ملحمية القصة.
