لم يعد ممكناً أن يحضر الموسم الرمضاني من دون إطلالات مميزة للفنانة فاطمة الحوسني، التي عودتنا كل عام على الظهور بأكثر من عمل، إذ نجحت في أن تحجز لها مكاناً على ساحة الدراما المحلية والخليجية، فأصبحت بأدائها المتميز من الفنانات اللواتي تخجل منهن الأدوار الثانوية، لتحاصرها الأدوار المهمة والفاعلة في كل مسلسل، لا سيما أنها تتحمل صعوبات السفر والمشقة في سبيل العمل والدور القوي.
وفي رمضان هذا العام، تشارك الحوسني كلاعب أساسي في فريق «ثريا»، الدراما الاجتماعية التي تترأسها الفنانة سعاد عبدالله، لتعيش معها جنباً إلى جنب لحظاتها الحميمة والصعبة، وحالاتها الانفعالية المختلفة، ومن بين أعمال كثيرة ومهمة عُرضت عليها، اختارت الحوسني هذا المسلسل الذي تعتبره نقلة مهمة في مشوارها الفني.
وعن دورها فيه قالت: أؤدي دور «سهيلة»، صديقة «ثريا» الوحيدة التي أبقت عليها منذ أيام الدراسة، ورافقتها في مجال العمل الإذاعي أيضاً، وأشاركها مشكلاتها وهمومها وحكاياتها مع أبنائها، وأقدم لها الدعم والتشجيع المستمر، وتتطور أحداث المسلسل وتتشابك حتى تصل إلى نقطة ستفاجئ الجمهور.
بطولة
وعبرت الحوسني عن سعادتها بهذا الدور قائلة: أفتخر كثيراً بدوري هذا، فهو أول دور يربطني بالفنانة القديرة سعاد عبدالله كبطولة، كما أنه قوي ومتميز، وكانت سعاد «مرتاحة» طوال فترة التصوير للشخصية التي أقدمها، وأسعدني رأيها وتعليقها على أول مشهد لي بقولها «هذه هي شخصية سهيلة». ومن خلال تعاملها معهما في أدوار سابقة، أكدت الحوسني أنها تعلمت من الفنانتين سعاد عبدالله وحياة الفهد الكثير، وقالت: استمددت قوتي منهما، وأعتبرهما مدرسة حقيقية في التمثيل، فخلال التصوير تقدمان كل الدعم والتشجيع والنصائح للممثلين، وفي «ثريا» كانت سعاد تقرأ معي دوري ونتناقش حوله، وتعطيني ملاحظاتها، ورغم جماهيريتهما الكبيرة إلا أنهما قمة في التواضع.
تقدير
وأشادت الحوسني بالمخرج محمد دحام الشمري، وعنه قالت: مهما قلت، فلن أوفيه حقه، ففي كل أعمالنا معاً، لم يقصر معي، وكان يقدرني أفضل تقدير معنوياً وأدبياً، ويعرف تماماً كيف يتعامل معي وأين يضع اسمي. وراهنت الحوسني على نجاح «ثريا» خصوصاً أنه سيعرض على ست قنوات هي « سما دبي» و «إم بي سي» و«الشارقة» و«الراي» و«الظفرة» و«قطر».
ومن «ثريا» إلى «قبل الأوان»، تشارك الحوسني بدور متميز، إذ تلعب دور «منيرة» الأم الحنون المحبة لبيتها وزوجها وأطفالها، والتي تسعى للحفاظ على زوجها رغم وجود أخطاء كثيرة، إلا أنها تفضل الصمت وتكتم صرخاتها.
خطوة مميزة
وأثنت الفنانة على منتج العمل الفنان أحمد الجسمي، مشيرة إلى أن المسلسل حصل على حقه كاملاً من جميع النواحي، ومؤكدة أن مصيره سيكون النجاح الكبير ونسب المشاهدة العالية، وقالت: اجتمعت كل عناصر النجاح في «قبل الأوان»، فالنص الجيد مع الرؤية الإخراجية المبدعة بقيادة عارف الطويل، لا بد أن يسهما في تقديم مسلسل قوي، كما أن «سما دبي» خطت خطوة مميزة بإشراك إعلامييها سعود الكعبي وأحمد عبدالله ورؤى الصبان ليكونوا أبطال العمل، وفي هذا دعم واضح للنجوم الشباب.
ووصفت الحوسني أجواء تصوير المسلسل بـ«الحميمية»، مشيرة إلى أن روح العائلة غلبت على العمل. وعن الإضافة التي اكتسبتها منه قالت: العمل مع إعلاميين معروفين لهم جماهيرهم إضافة لي، كما أني أفخر بدعم أبناء بلدي، وأسعدني استيعابهم لنصائحي وملاحظاتي، وأخذهم لآرائي بعين الاعتبار، وقد قدموا أدوارهم بأجمل صورة.
ولكل من الدراما المحلية والخليجية مكانة في قلب الحوسني، وعن ذلك قالت: أجد نفسي بالاثنتين، ويهمني الدور قبل كل شيء، فمساحة الدور وقيمته تعنيان لي الكثير بعد السنوات الطويلة والخبرة الكبيرة في مجال التمثيل، وقد اجتهدت وتعبت على نفسي جيداً، ومن حقي أن أختار ما يضيف لي وأضيف له، ولكني بشكل عام أفضل العمل داخل بلدي، ولكن حين يحضر العمل والدور القوي أينما كان، أضحي في سبيله وأتحمل الصعوبات.
«ما في نصيب»
استوقفتنا عدم مشاركة فاطمة الحوسني في «طماشة 5» هذا العام، بعد أن شاركت في أجزائه السابقة بالأدوار الرئيسية، وعن السبب قالت: لا أعرف، «ما في نصيب»، لم تُعرض علي المشاركة فيه، وربما ليس لي دور فيه هذه السنة، ولكن الحمد لله فلدي عملان من أقوى الأعمال، وأراهن عليهما مسبقاً.
