العمل التلفزيوني من طموحاتها الإعلامية

مريم العوضي ترفض التخلي عن الوظيفة الحكومية

مريم العوضي تنافس أمهر المذيعين على تقديم أهم المؤتمرات من المصدر

عكس الكثير من الشابات اللواتي يتمنين العمل بشكل رسمي مع المؤسسات التلفزيونية والتفرغ لتقديم البرامج، تعتز المذيعة مريم العوضي، بعقد التعاون مع مركز الأخبار بتلفزيون دبي، وترى أنها حققت به جزءاً مهماً من طموحاتها، لا سيما وأنها ترفض فكرة التخلي عن وظيفتها الحكومية والالتزام الكامل بميدان الإعلام، انطلاقاً من قناعتها بأنها قادرة على الإبداع والتميز في أكثر من مجال، ولعل حياتها المليئة بالأنشطة، قد أسهمت في ترسيخ هذه القناعة وجعلها أكثر عشقاً للعمل، وعطاء في مختلف الميادين، ودقة في دراسة الأحلام والطموحات والخطوات المهنية.

تحدٍ

مريم العوضي مذيعة لفتت الأنظار بحشمتها وثقافتها وجرأتها أمام الكاميرا وحضورها الرزين والواثق على شاشة تلفزيون دبي، وباتت تنافس أمهر المذيعين على تقديم أهم المؤتمرات والمعارض التي تقام في الإمارة وتحظى بصدى عالمي، وفي هذا الإطار تقول العوضي: عملي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي كموظفة في قسم الفعاليات يمنحني الثقة بالنفس ويجعلني أكثر تفهماً للحياة بشكل عام، ولكنني كنت أبحث عما يساعدني على إبراز شخصيتي ويضاعف عنصري التحدي والمنافسة في يومياتي، علماً أن مسؤوليات الوظيفة تحتوي على هذين العنصرين ولكن ليس بالمقدار الذي أريده، وهذا ما شجعني على إكمال دراستي الجامعية والتخصص في مجال العلاقات العامة، وإلى جانب الوظيفة والدراسة كنت أقدم بعض المؤتمرات والمسابقات التعليمية، وحينها عرفت المعنى الحقيقي للتسابق مع الزمن.

فرصة

وأضافت: تطور الإعلام الإماراتي وإتاحة مؤسسة دبي للإعلام تحديداً الفرصة أمام الكوادر الوطنية للظهور على الشاشة ومنافسة الخبرات العربية، فتح شهيتي على إثراء سيرتي الذاتية وصقل خبراتي في مجال التقديم، حيث انتسبت إلى دورات عديدة لتقديم الأخبار والتحكم بلغة الجسد وضبط مخارج الحروف وتعلم أساسيات قراءة النصوص، ووجدت فرصتي في تلفزيون دبي، كما حظيت بدعم كبير من قبل العاملين في مركز الأخبار، وأنا لا أنظر إلى هذه الفرصة كوظيفة بل كواجب وطني وهواية محببة إلى قلبي بالوقت ذاته.

اللغة

وبسؤالها عن العقبات التي وقفت في طريقها، أوضحت العوضي أنها تجاوزتها بسلاسة وسرعة بسبب دخولها المجال الإعلامي في وقت مبكر، وقالت: التعليم في المدارس والجامعات لا يتماشى ولا ينسجم مع متطلبات العمل، وقد كادت اللغة أن تكون عائقاً أمامي كما هي حالياً تشكل عقبة أمام الكثير من المواهب الطامحة إلى الوقوف أمام الكاميرا وتمثيل بلادهم، حيث أصبحت الدراسة في غالبية المؤسسات التعليمية باللغة الإنجليزية، بينما الفضائيات عربية، وهذا يستدعي وجود قنوات محلية باللغة الإنجليزية لتستوعب شبابنا الراغبين بالإبداع في مجال الإعلام وتعزيز التواصل مع الثقافات الأخرى، وهنا لابد من الإشادة بدور قناة «دبي وان» والتزامها باستقطاب الكفاءات المحلية.

مركز تدريب

وأشارت العوضي إلى ضرورة إطلاق مركز تدريب إعلامي معتمد يسلح الشباب حديثي التخرج من الجامعات بالخبرة ويمكنهم من الاطلاع على آليات وأسس العمل التلفزيوني، وقالت: ترفض بعض القنوات فتح ذراعيها للمواهب التي تفتقد إلى الخبرة، وهذا يعزز حاجتنا إلى مركز تدريب إعلامي يستقطب الخبرات العربية ذات الكفاءة لتطوير مهارات خريجي المدارس والجامعات.

تجربة

وعن تجربتها في مركز الأخبار، قالت العوضي: أسهمت التطورات المتلاحقة التي طرأت على مركز الأخبار بتلفزيون دبي بإثراء تجربة موظفيه عموماً، كما أحدثت نقلة نوعية في طريقة تعاطي المشاهد مع نشرات الأخبار، حيث أصبح هناك اهتماماً بالديكور وبرز عنصر الحركة بقوة داخل الاستديو، بالإضافة إلى التفنن في عرض المحتوى من خلال الاستعانة بأحدث التقنيات التكنولوجية، وإحاطة شبكات التواصل الاجتماعي بشيء من المتابعة.

 

نجاح

لم تكن مريم العوضي محظوظة بدعم والديها وأسرتها فقط، ولم يكن تنظيمها للوقت كافياً لتستطيع الموازنة بين المنزل والدراسة والعمل بوظيفتين، حيث أكدت أن الإدارية في دائرة التنمية الاقتصادية، نسرين الهرمودي، كانت سبباً من أسباب نجاحها، وقالت: غالباً ما تكون القوانين الوظيفية بمثابة قيود للموظفين المبدعين أو من لهم ميول فينة أو إعلامية، ولكن الهرمودي تقدر احترامي لعملي والتزامي به وتعي أهمية توفير بيئة عمل محفزة للموظف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات