أنجيلينا جولي تهجر الفن السابع إلى السياسة

على الرغم من صعوبة الخروج من دائرة الضوء على من يحتل قلب هذه الدائرة، إلا أن هذا هو على وجه الدقة ما أعلنت النجمة أنجلينا جولي عزمها القيام به، تمهيدا لاقتحام عالم السياسة، حيث أكدت أنها بعد فيلمها الحالي الذي يعرض في دور العرض العالمية سوف تنجز فيلما واحدا آخر قبل أن تقول وداعا للفن السابع إلى الأبد.

وقالت صحيفة «غارديان» اللندنية في تقرير نشرته أخيرا أن أنجلينا جولي التي تعد صوفيا لورين هذا العصر والتي غابت عن السينما عدة سنوات قبل أن تعود إلى الأضواء بفيلمها الأخير، قد فاجأت الجميع بشجاعتها وجرأتها ،عندما أعلنت أنها ستودع عالم الفن بعد إضافة إلى رصيدها الحالي من الأعمال السينمائية فيلما آخر، كي تتفرغ بعد ذلك للعمل السياسي، انطلاقا من وضعيتها الراهنة كسفيرة للأمم المتحدة للنوايا الحسنة.

وقد أشارت جولي أن فيلمها الأخير الذي ينتظر أن يدور حول حياة كليوباترا قد يكون العمل السينمائي الأخير الذي تطل فيه، حيث إنها تعتزم التركيز على العمل السياسي خاصة في إطار الأمم المتحدة.

وقد أثار هذا التلميح من جانب أنجلينا جولي دهشة الكثيرين، حيث كانت النجمة تتصدر بطولة أشهر الأفلام على امتداد 15 عاما، وحصدت خلالها على العديد من جوائز الأوسكار و«غولدن غلوب».

وأشارت صحيفة «غارديان» إلى أنه في مستهل حياة أنجلينا جولي كانت الأفلام التي تقدمها مزيجا من الأعمال المتألقة والمتواضعة، ثم انطلقت في سلسلة أدوار لارا كروفت، بطلة الحركة والإثارة، ثم لعبت دور والدة الإسكندر الأكبر في الفيلم الذي تألق في عام 2004 ولعب بطولته كولن فاريل، وقدمت فيه النجمة الشهيرة مزيجا مراوغا من تجسيد دور الأم والملكة الفاتنة القادرة على الغواية وحبك المؤامرات.

واستقطبت انجلينا جولي الأضواء في فيلم آخر يعد من إنجازاتها الفنية البارزة هو السيد والسيدة سميث الذي عرض في 2005 ولعبت بطولته مع براد بيت. وعلى الرغم من أن البعض لم يحب هذا الفيلم لدى إطلاقه إلا انه عندما عرض على شاشة التلفزيون اجتذب الكثيرين بالطاقة والحيوية اللتين تشعان من أداء النجمين المتصدرين البطولة.

وكسبت جولي الكثير من تقدير النقاد لأدائها لفيلم «قلب قوي» في عام 2007، الذي لعبت فيه دور ماريان بيرل زوجة الصحافي المخطوف دانيا بيرل.

وفي غضون ذلك، تألقت أنجلينا جولي في أدوارها في الحياة العامة التي ركزت فيها على مناصرة قضايا الشعوب ودافعت عن حقوق الإنسان.

ويشير بعض المراقين إلى أن طموح أنجلينا جولي للعمل السياسي لا يتوقف فيما يبدو على العمل سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، وإنما قد تبادر إلى اقتحام الحياة السياسية للوصول إلى مواقع تنفيذية تمكنها من خدمة القضايا الإنسانية التي طالما تحمست لها.

غير أن هناك من المراقبين من يتساءلون حول مدى النجاح الذي يمكن لانجلينا جولي أن تحققه في حالة خروجها عن الإطار العام الذي اندرج فيه نشاطها السياسي حتى الآن.

وقالوا إن هناك فارقا بين النوايا الحسنة التي تتحمس لها جولي وبين الواقع الشرس للحياة السياسية على الساحة الأميركية.

وأشار الناقد بيتر باردشو أخيرا إلى أن الكثيرين يتطلعون بمزيد من الشغف إلى فيلم «كليوباترا» الذي ستعود فيه جولي إلى الشاشة، ويتساءلون هل حقا تنوي التوقف فنيا عند هذا المنعطف، وهم يردون على هذا التساؤل بالقول إنه يمكنها الجمع بين التمثيل والإخراج والاستعداد للانطلاق إلى الحياة العامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات