من الأوسكار إلى كان.. أفلام ترصد المنفى والانفصال

لا أحد يحب المخبرين، الذين يحتلون الدرك الأسفل في سلم مجموع المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، لكن على الرغم من ذلك هناك أوقات لا يبقى فيها خيار آخر.

شيء من هذا القبيل يحدث لبطل فيلم «عمر»، ذلك الفتى الفلسطيني الذي تجبره ممارسات الاحتلال على التخابر مع العدو ثمناً لا بد من دفعه حتى لا يبقى حبيساً خلف قضبان سجون الاحتلال. مدفوعاً بذكاء الشباب (عمره 20 عاماً)، يعتقد عمر أنه قادر على التغلب على مخبارات الاحتلال بقصص كاذبة، لكن المؤسف في الأمر أنه لا يرى العين الساهرة لقوات الاحتلال، التي كانت تسبقه بخطوة دائماً.

المنفى والانفصال

يعد فيلم «عمر»، الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان «كان» السينمائي عام 2013 والمرشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2013، واحد من أهم الأفلام التي سوف تعرض في مهرجان السينما الفلسطينية الأول في تشيلي، الذي سيمتد من 23 إلى 29 يونيو الجاري في مؤسسة السينما الوطني.

وتشمل المبادرة ثمانية أفلام روائية طويلة وخمسة قصيرة العديد منها يحظى بشهرة عالمية مع قاسم المشترك، في هذه الحالة، هو موضوع المنفى والانفصال.

هذه الدورة من المهرجان، التي ينظمها مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة كولومبيا (الولايات المتحدة) ومركز الدراسات العربية في جامعة تشيلي، سوف تجلب لهذا البلد الأميركي اللاتيني عدة ممثلين ومنتجين ومخرجين وسينمائيين فلسطينيين يشاركون في برنامج المهرجان.

فيلم الافتتاح

فيلم «عمر» (2013)، للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد هو العمل الذي سيفتتح المهرجان بحضور وليد زعيتر، منتج الفيلم وأحد الممثلين فيه.

هذا الفيلم الذي وصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه «عمل مدمر بأداءات عظيمة»، من ثمار عمل أبو أسعد (الناصرة، 1961) ويروي حكاية حارة مفعمة بالعلاقات العاطفية، حيث يستمتع عمر (آدم بكري) مع أصدقائه في نصب الكمائن للإسرائيليين ليلاً، بينما يقفز في النهار عن الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويذهب لزيارة صديقته نادية (ليم لوباني)، التي تعيش على الجانب الآخر، مستغلاً علاقته بالعميل رامي (وليد زعيتر).

فيلم آخر حديث الإنتاج بعنوان «لما شفتك» للمخرجة آن يماري جاسر (بيت لحم، 1974)، الحائزة على جائزة «نيتباك» في مهرجان برلين السينمائي عام 2013. ويتناول الفيلم أحداث حرب الأيام الستة عام 1967، عندما كان يتعين على طارق الطفل (محمود أسفا) ووالدته غيداء (ربى بلال) أن يبدآ حياتهما من جديد في مخيم للاجئين في الأردن.

كوميديا مرة

ومن الولايات المتحدة يصل فيلم «أميركا»، 2009، للمخرجة الأميركية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس الذي عرض في مهرجان «صندانس» بنجاح والفائز بجائزة «فيبريسي» في مهرجان «كان»، والفيلم عبارة عن كوميديا مرة ويروي قصة منى (نسرين فاعور)، المديرة التنفيذية المصرفية الفلسطينية، التي تحصل على تصريح إقامة في الولايات المتحدة وتسافر مع ابنها المراهق إلى أرض الأحلام لتصطدم بالواقع، حيث الصورة النمطية والعنصرية هما الخبز اليومي.

 منى لا تصل إلى الحاضرة الكبيرة، وإنما إلى مجتمع غرب متوسطي أميركي في ولاية إيلينوي، ولا تتمكن من الحصول على وظيفة في أحد البنوك، فتعمل بائعة سندويشات من أجل البقاء. مخرجة هذا الفيلم ستذهب إلى تشيلي أيضاً.

 

البطل

 

يخصص مهرجان السينما الفلسطينية في تشيلي حيزاً للمخرج إيليا سليمان، أحد أبرز المخرجين الفلسطينيين، والذي سيعرض له فيلم «سجل اختفاء» (1996)، الحائز على جائزة أفضل أوبرا خام في مهرجان البندقية السينمائي، والذي يجعل من سليمان نفسه بطل الحكاية، الذي يقوم برحلة شاقة، رحلة العودة إلى أرضه بعد وقت قصير من اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، حيث طالت الشبهات الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات