تضم جزيرة شرق أفريقيا، التي تطفو بهدوء قبالة ساحل كينيا، واحدة من أقدم المدن السواحلية المأهولة- تعيش فيها مجموعة عرقية من شرق أفريقيا منذ أكثر من 700 عام. هذه المدينة الكينية المسماة لامو، كانت في الماضي المركز التجاري الأكثر أهمية في شرق أفريقيا يتوافد عليها العرب والهنود والصينيون.

في هذه البلدة تشعر وكأن الوقت قد توقف، إذ لا توجد سيارات بسبب الشوارع الضيقة جداً ومتعرجة، وبدلاً من ذلك، يعتمد السكان المحليين على الحمير والمراكب الشراعية للتنقل في جميع أنحاء الأرخبيل.

دخلت مدينة «لامو» قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي، وكانت المركز التجاري الأكثر أهمية في شرق أفريقيا، ويظهر ذلك جلياً من خلال الهندسة المعمارية المتأثرة بالتصاميم العربية والهندية والفارسية والأوروبية.

وتبقى التجارة الأكثر انتعاشاً في مدينة السواحلية، هي حجر المرجان، الذي يظهر في المباني في جميع أنحاء الجزيرة ويتميز بكونه يوفر البرودة أكثر من الإسمنت، ما جعله مورداً أساسياً للبناء في المنطقة المعروفة بجوها الحار.

في الواقع، فإن لحجر المرجان في بناء لامو تاريخ طويل كما يتضح من خلال أنقاض- «التقوى»- وهي بقايا بلدة تجارية مزدهرة في القرن الـ16 و17، التي جذبت آنذاك تجاراً من مختلف أنحاء العالم أبرزهم من الدول العربية والهند والصين.

وكان العمانيون يهاجرون إلى هذه البلاد هجرات فردية وجماعية متلاحقة، ما كان له الأثر في نشر الإسلام في المنطقة.

ووفقاً لموقع «سي إن إن» فإن الكثير من المباني الحديثة في لامو اتبعت نفس تصميم هذه المدينة التجارية المبنية من الحجر المرجاني والجير، التي اهتم الهنود ببناء أقواسها وشرفاتها.