الصحف العبرية الكبرى يتهددها الإغلاق

تعاني الصحف الإسرائيلية من أزمة خانقة أدت حتى الآن إلى وقف صحيفة معاريف اليومية، وأجبرت البقية على تقليص موظفيها، ما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الصحافة العبرية المطبوعة في دولة الكيان. وباتت الصحف اليومية الرئيسية يديعوت احرونوت وهآرتس ومعاريف في حالة تراجع مستمر من حيث عائداتها وعدد العاملين فيها وعدد صفحاتها، وذلك نتيجة أزمة اقتصادية لا يلوح في الأفق ما يشي بتجاوزها.

نسخ مجانية

وقد عمق من فصول الأزمة صدور صحيفة إسرائيل اليوم عام 2007 الموالية لحكومة بنيامين نتانياهو المتطرفة والممولة من أثرياء يهود أميركا، حيث توزع يومياً مئات الآلاف من النسخ مجاناً، ما جعلها تصبح الأكثر انتشاراً. ويتفق الباحثون على أن «إسرائيل اليوم» عجلت بغياب معاريف وحولتها إلى موقع إلكتروني على الإنترنت فقط، ودفعت يديعوت أحرونوت وهآرتس إلى تقليص نفقاتهما والتركيز على موقعين إلكترونيين بعض مضامينهما تباع للقراء.

ويتوقع رئيس قسم الاتصالات في جامعة حيفا جابي فايمن أن تتفاقم أزمة الصحافة المكتوبة في إسرائيل مع زيادة الإقبال على الإعلام الإلكتروني.

حرية الاعلام

ويشير إلى أن هناك جدلاً في أوساط الباحثين حول مستقبل الصحف العبرية المطبوعة بين من يتوقع انتهاء عصرها بعد عقد من الزمان، وبين من يمنحها فترة عقدين آخرين.

ومن الجهات الداعية إلى دعم الصحف الورقية، «مجلس الصحافة» الذي يبدي قلقاً على حرية الإعلام والديمقراطية في إسرائيل. ونظراً لعدم وجود وزير مسؤول عن ملف الصحافة، يرى ميناشي، الذي عمل عقوداً في معاريف، أن أزمة الإعلام المطبوع هي أزمة المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب كونها جزءاً من ظاهرة عالمية.

ويعتبر أن أصحاب رؤوس الأموال في إسرائيل والعالم توقفوا عن الاستثمار في الصحافة المطبوعة وانتقلوا إلى مجالات أخرى أكثر ربحاً.

ويرى أن صحيفة إسرائيل اليوم التي تحظى بنحو 40% من عائدات سوق الإعلانات، تمثل خطراً داهماً على حرية التعبير لأنها أقرب إلى أن تكون بوقاً للمؤسسة الحاكمة، منها إلى مؤسسة صحافية ناقدة ونافذة، على حد قوله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات