تعتبر دولة الإمارات مثالاً حياً وواقعياً لعزيمة القيادة الرشيدة والنية المخلصة لأبنائها الطموحين، حتى إن انطلق ذلك الإنسان من وسط الصحراء المترامية الأطراف وعبر الكثبان الرملية الوعرة نحو الساحل، حيث المدينة والتطور عنوان للمكان.
اصول
ومثلما كان المؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات السباقون قائداً مميزاً لدولة عربية عصرية ذات أصول بدوية صحراوية، فإن من يحملون الراية ويقودون الإمارات من بعده قادرون بوعيهم ومبادئهم وأصالتهم أن يقودوها إلى عصور أكثر تميزاً وتقدماً وتطوراً وتمدناً.
فأبوظبي هي عاصمة للقيادة الحكيمة التي انطلق منها المؤسس والباني، طيب الله ثراه، لقيادة الإمارات إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً، واليوم يسير على النهج نفسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
ولا يقل الدور الحضاري والتقدمي والتنموي الذي يؤديه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في جعل مدينة دبي أكثر تقدماً وازدهاراً، وكل يوم تفاجئنا مدينة الشارقة بمفاجأة ثقافية وفكرية وفنية جميلة، يقف وراءها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي لم يجعل من البداوة سداً يمنعه من الانغماس في الثقافة والحداثة.
زيارة
وتقول السائحة البريطانية نيكولا فيلير «أهنئ الإمارات، فقد واكبت التطور، وتعيش التقدم والحاضر والماضي الأصيل في وقت واحد، حيث تقف نيكولا وسط مدينة دبي النابضة بالحياة، تارة يرتفع بصرها إلى كبد السماء، لترى قمة برج خليفة، وتارة أخرى يجول بصرها فوق المكان وسط الاستثمارات والمشاريع العملاقة التي تتسابق للدخول إلى موسوعة غينيس» ،اما راشد محمد المزروعي (75 عاماً) .
فقال: «البداوة لن تندثر، ولكن تتطور وتتغير، فكل الدروب وعرة في بداياتها، وكل البساتين تحتاج إلى عناية، بدءاً من حفر الأرض وإعدادها وتشذيب ما يزرع فيها، وكل شيء يروض ويدجن ويتطور وينمو ويتحول ويتغير.
نعم هذه سنّة الحياة وديدنها في الإمارات».


