يبدو أن الطموح السياسي قد عاد ليفرض أجندته على اهتمامات شتراوس كان، الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي، الذي اعتبر في وقت من الأوقات الحصان المرشح للربح في الانتخابات الرئاسية الفرنسية العامة عام2012، حيث يبادر هذه الأيام لقطع الطريق على عودة أصداء فضيحته التي شهدتها مدينة نيويورك. كما نفى الاتهامات الموجهة إليه في فضيحة أخرى، من المقرر محاكمته بسببها العام المقبل.

فقد بدأ دومينيك شتراوس كان إجراءات رفع قضية قذف على منتجي فيلم "مرحبا في نيويورك"، الذي يروي قصة أشهر فضائحه، ووصفه بأنه فيلم مثير للغثيان ومعاد للسامية.

وهاجم جان فيل محامي شتراوس كان فيلم "مرحبا في نيويورك" الذي أطلق على هامش مهرجان "كان" أخيرا، وقال إن الوقائع التي يتناولها الفيلم قد جرت منذ 3 سنوات ،وتمت تبرئة موكله منها، وأضاف:" إنه يشعر بالخوف والغثيان، وقد أصدر تعليماته لمحاميه الآخرين ولي برفع قضية قذف بناء على الاتهامات التي وجهها له الفيلم بالاغتصاب".

وفي الوقت نفسه، وصفت آن سانكلير الزوجة السابقة لشتراوس كان الفيلم بأنه مثير للغثيان ومعاد للسامية ،ويقدم وصفا زائفا لشخصيتها باعتبارها وارثة يهودية جائعة للسلطة استفادت عائلتها من الغزو النازي لفرنسا.

وقالت صحيفة "تايمز" اللندنية، في تقرير، إن رد فعل شتراوس كان (65 عاما)، الذي اتهم باغتصاب عاملة نظافة في أحد فنادق نيويورك والاعتداء الجنسي عليها، وتمت تبرئته بسبب افتقار العاملة للمصداقية بعد إيداعه السجن، لم يكن مثيرا للدهشة حيث ان شخصيته في الفيلم التي قام بأدائها النجم الفرنسي الشهير جان ديباردو، تقدم مسؤولا فرنسيا يشغل منصبا دوليا ويغرق في حياة جنسية وحشية.

وكان شتراوس كان حتى اندلاع تلك الفضيحة في 2011، الشخصية الأثيرة التي يعتقد أنها ستكتسح انتخابات الرئاسة الفرنسية في عام 2012. وقد بادر إلى نفي التهم التي وجهت إليه مؤكدا أن ما حدث كان بالتوافق بينه وبين الخادمة، وبادر ممثلو الادعاء في القضية إلى إسقاط التهم الموجهة إليه بعد أن خلصوا إلى أن شهادة الخادمة لا يمكن التعويل عليها.

وبادر النقاد إلى انتقاد الفيلم بعد إطلاقه على هامش مهرجان "كان"، ووصفته مجلة "لونوفيل أوبزرفاتور" بأنه:" فيلم مكشوف يعود إلى أجواء الثمانينات". في حين قالت صحيفة "بليبارسيو" عنه إن بطله ديباردو لعب شخصية :" خنزير يجأر عاليا ويوشك جسمه على الانفجار". وبدورها قالت مجلة "جالا " المتخصصة في إلقاء الأضواء على الشخصيات الشهيرة إن ديباردو اكتفى بالتحرك :" مثل حيوان يظهر جسمه ولكنه لا يبدي إلا القليل من روحه".

وقالت سانكلير الزوجة السابقة لشتراوس كان :" حيث إن شخصية سيمون في الفيلم تزعم أنها تمثلني فإنني أريد فحسب أن أعرب عن اشمئزازي، بصفة خاصة، حيال التصرفات التي تنسب لي في الفيلم."

وفي غضون ذلك، يعكف المحامون الذين يمثلون آن سانكلير بدورهم على بحث إمكانية مقاضاة منتجي الفيلم الذي أخرجه فيرارا.

وقال فيرارا في معرض التعقيب على الاجراءات القانونية المتخذة ضد الفيلم:" إنني لست رهن المحاكمة، وإنما أنا فنان وأتمتع بحرية التعبير، وأنا من أميركا أرض الحرية وموطن الشجعان".

وفي غضون ذلك، يستعد شتراوس كان لمواجهة محاكمة يتوقع أن تكون مثيرة للاهتمام العالمي خلال العام المقبل في إطار قضية منفصلة يواجه فيها اتهامات عديدة بتنظيم استدعاء الفتيات الداعرات لحفلات جنسية. وقد بادر كعادته إلى نفي كل التهم الموجهة إليه.