ربما لم تكن تقنية "التدمير الذاتي" التي عمل عليها خبراء التكنولوجيا أخيرا، كفيلة بحفظ أجهزة الهاتف المحمول الذكية من السرقة أو الضياع، لتكون بمثابة حل يتم توجيهه عن بعد لمحو كل ما تحتويه أجهزة الجيب تلك، وذلك على الأقل في أعين باحثين في جامعة موناش الأسترالية. إذ ابتكروا أخيراً أول ليزر ببنية نانوية في العالم، مصنوع من مادتي الجرافين والكربون.

وقد يخلص البعض لسؤال ما علاقة ذلك الليزر بالهاتف، ليجيب الفريق الاسترالي بأن حجم الجهاز من الصغر، ليستخدم في طباعة رقائق إلكترونية، يمكن إرفاقها للـ "القمصان أو منتجات الألبسة"، واستخدامها في إمداد الهواتف المحمولة بالطاقة. زد على ذلك قدرة تقنية الليزر على استهداف الخلايا السرطانية الخبيثة في جسم الإنسان. ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية قول أحد الباحثين بأن الجهاز يتألف من مرنان الجرافين وأنابيب الكربون النانوية. ويعني استخدام الكربون هنا إنتاج تقنية أكثر قوة ومرونة، من شأنها العمل في درجات الحرارة العالية.

وأن تكون صديقة للبيئة أيضا. وبسبب هذه الخصائص، هناك إمكانية في أن يتم في المستقبل طباعة هواتف محمولة رقيقة للغاية على الملابس! وفي الوقت الراهن، يستخدم الليزر الحالي في إيجاد معالجات وشاشات أصغر حجماً، وقابلة للنقل بشكل أكبر. ولكن تقنية الليزر التي ابتكرها فريق جامعة "موناش"، أقوى بنحو مئة مرة من الفولاذ، وهي مادة موصلة بشكل أفضل مقارنة بمادة النحاس.

 عصر الجرافين

 من منطلق استخدام مادة الجرافين التي عمد الكثيرون لتسمية عصرنا الحالي تيمنا بها، بعد ان نالت شرف الانتشار عالميا بعد أن فاز كل من أندريه جيم وقسطنطين نوفوسيلوف بجائزة نوبل في الفيزياء في شهر أكتوبر 2010، تقديراً من الأكاديمية السويدية للعلوم لجهودهما في تجارب علمية كانت رائدة على مادة جديدة ثنائية الأبعاد.