تدعو المخاطر المحتملة التي من الممكن أن تفضي للوفاة، لابتكار حلول تدرأ تلك الاحتمالات، حفاظاً على القوة البشرية العاملة.
ومن هنا عملت سلسلة حدائق ومتنزهات «سي وورلد» أو عالم البحار، بأميركا، بعد حادث غرق أحد موظفيها، وتقطيعه إرباً جراء هجوم من حيوان مفترس عليه، على ارتداء سترات السلامة، التي يعتقد كثير من النقاد، وعامة الناس أنها وسيلة غير كافية لحماية الأرواح البشرية في مواجهة الكائنات البحرية المفترسة.
إجراءات سلامة
وتعد تلك السترات واحدة من بين إجراءات سلامة جديدة عدة، تم فرضها على المدربين في سلسلة الحدائق الأميركية تلك، ويمكن وصفها بأنها قابلة للنفخ، وتتضمن خزان أكسجين صغير، يمكن أن يوفر كمية أكسجين لا بأس بها للمدرب، إذا ما تم جره لأسفل الماء.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن حادثة الوفاة حصلت لمدربة الحيتان داون برانشيو، حيث كانت تؤدي عرضاً مع رفيقها الحوت «تيليكوم» في استاد بأورلاندو في ولاية فلوريدا، حينما جرها الحوت من على منصة العرض إلى حوض السباحة، رافضاً إطلاق سراحها حتى فارقت الحياة.
ومنذ ذلك الحين، لم يعد المدربون قادرين على الانضمام للحيتان القاتلة في تلك الأحواض، مناشدين بتطبيق إجراءات سلامة أكثر دقة، حرصاً على حياتهم.
ولنا أن نتخيل في أنه لو كانت تلك السترات متوفرة أثناء حادثة الهجوم الأخيرة، فهل ستنقذ حياة داون؟
كلام منطقي
أفاد ديفيد كيربي، مؤلف «الموت في عالم البحار»، أن السترات لا تعتبر حلاً ناجعاً يحول دون وفاة المدربين في مواجهة تلك الحيوانات الضارية، وأنها باختصار عديمة الجدوى حتى مع خزان الأكسجين، وهذا كلام منطقي!
ومن بين الإجراءات الأمنية المستحدثة، مراقبة بوابات الأحواض عن بعد، ورفع منصة أداء العرض، وإضافة ممرات أو أماكن مشي جديدة على الاستاد.
والجدير بالذكر أنه بعد التحقيق في حادثة الوفاة، تم إجراء تقصي للسلامة التنظيمية للسلسلة من قبل المحكمة المختصة بالحادث في واشنطن. وذكرت المحكمة أن «سي وورلد» قد عرضت مدربيها للخطر، عند عملهم عن كثب مع الحيتان الفتاكة خلال العروض.
مسافة
لا يسمح حالياً بدخول المدربين للماء، وفرض مسافة كافية بين المدرب، والحوت عند وقوفهم، وعندما يجثون على ركبهم.
