تنتشر بساتين النخيل في أنحاء السعودية، وبها نحو 23 مليون نخلة، تنتج قرابة مليون و300 ألف طن من التمر سنوياً، والتمر هو مصدر الدخل الرئيس لآلاف الزراع، والتجار السعوديين، لكن آفة السوسة الحمراء، التي تُصيب النخيل بدأت تهُدد إنتاج التمر في السعودية، منذ بعض الوقت.

في أحد بساتين النخيل في بُريدة، بمنطقة القصيم، أجرى فريق من وزارة الزراعة السعودية عملية فحص للأشجار، في إطار جهود الوزارة، لمكافحة السوسة الحمراء، وظهرت آفة السوسة الحمراء في أشجار النخيل، في مطلع الثمانينات، وبلغ وجودها في 50 في المئة من الدول المنتجة للتمر في العالم، ومنها السعودية.

وتتغذى يرقات السوسة الحمراء على الألياف اللينة لأشجار النخيل، وتنخر في عمق جذوعها فتقضي عليها، فيضطر الزراع إلى قطعها، وقال مشعل الفريدي، عضو فريق وزارة الزراعة السعودية، لمكافحة آفة السوسة الحمراء «هناك بعض النخيل بإمكاننا معالجتها، وتعود لسابق عهدها، وتنتج اقتصادياً بشكل كبير، وما في أي إشكالية، ولكن الإزالة قد يكون شر لا بد منه». وأرسلت وزارة الزراعة فرقاً متخصصة في مكافحة الآفات لمساعدة أصحاب البساتين في بُريدة على مكافحة السوسة الحمراء باستخدام المبيدات. وتتولى تلك الفرق أيضاً إرشاد الزراع وعمال البساتين إلى سبل التعرف إلى الإصابة لمحاولة إنقاذ النخيل المصاب في وقت مبكر.