للفنانين مع مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي قصص لا تنتهي، فهي حلقة الوصل بينهم وبين جماهيرهم، وعن طريقها يعرف الفنان أي محطة يختار، وأي قطار يستقل، وفي أي شارع يمضي، وعند أي نقطة يقف.

ومن الفنانين من نجح في التعامل مع هذه الوسائل بطريقة متميزة، كالفنان راشد الماجد الذي زاد ألقه من خلال تواصله الراقي مع جمهوره، ما زاد حضوره بريقاً ووهجاً، وكلما اقترب من متابعيه، زاد حبهم له.

"البيان" تواصلت مع راشد الماجد، الذي اعترف بالعلاقة الحميمة التي تجمعه بوسائل الإعلام الجديد وقربه من جمهوره.

وإلى نص الحوار.

من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر تأثيرك الكبير على جمهورك من مختلف الأجيال، كيف استطعت إرضاء جميع الأذواق؟

هناك اختلاف بين الجيلين الحالي والسابق، فجيل اليوم أصبح متعلقاً بالتقنية الحديثة ومرتبطاً بالإعلام الجديد بشكل وثيق، ويتابع كل تفاصيل نجمه المفضل من خلال تلك المواقع بعكس الجيل السابق، ولكن في الوقت نفسه، لا يختلف الجيل الحالي ذوقاً وجودة في الاختيار عن السابق، إذ إنه يبحث عن العمل المتكامل من ناحية الكلمة واللحن والأداء.

ورغم من يرى أن الجيل الحالي يسعى وراء الأغنيات الهابطة، أرى ذلك غير صحيح، فالجمهور اليوم متذوق وواعٍ، ولا يزال يفضل الأعمال الطربية التي تلامس وجدانه، ودليل ذلك بحث الجيل الحالي من خلال "اليوتيوب" عن الأعمال الأصيلة والراقية ونسب المشاهدة العالية لها.

تعد واحداً من أكثر الفنانين السعوديين الذين يبحث الجمهور عنهم عبر "جوجل"، ما يؤكد حضورك الطاغي في عالم التواصل الاجتماعي، كيف تنظر للأمر؟

بقدر ما يسعدني النجاح، بقدر ما يزيد المسؤولية الملقاة على عاتقي، وأتمنى أن أكون أهلاً لهذه المحبة الكبيرة، وحرصي شديد على تقديم ما يرضي جمهوري، وأرجو أن أكون عند حسن ظنهم، وأعدهم دائماً بأن القادم أفضل.

مقياس النجاح

تتيح وسائل الإعلام الجديد تواصل الفنان مع جمهوره بشكل مباشر، كيف تستثمر ذلك؟

تسعدني رؤية جمهوري متآلفين ومجتمعين في مكان واحد كـ" "تويتر" أو "فيس بوك" أو مواقع أخرى، ومن خلال إدارتي تصلني رسائل الجمهور ومحبتهم وانتقاداتهم، وأسعى لتلبية طلباتهم ورغباتهم قدر المستطاع وأخذ اقتراحاتهم وآرائهم بعين الاعتبار، لأنهم مقياس نجاحي الحقيقي، ومن خلال هذه الوسائل أعرف إلى أين وصلت في مشواري.

لديك قناتك الخاصة عبر "يوتيوب" ويتابعها الكثيرون، كيف تتعامل معها، وما الذي تحرص على نشره من خلالها؟

أعتبر هذه القناة موقع تواصل مهم بيني وبين جمهوري الغالي، لذا أحرص على تقديم أعمالي الجديدة سواء كانت ألبومات أو أغنيات منفردة " سنجل"، كما نغذيها بالحفلات والفيديو كليب، ويعمل فريقي على إعداد أرشيف متكامل يضم جميع أعمالي ليكون محتوى فنياً متكاملاً أضعه بين يدي الجمهور، وبالنسبة لي أقضي الكثير من الوقت في متابعة "يوتيوب" وخصوصاً الأعمال الطربية للعمالقة أمثال أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، ولفتت انتباهي نسب المشاهدة العالية لهؤلاء العمالقة ما يدل على وعي الجمهور بالطرب الأصيل وميله نحوه.

مشوار فني طويل يقارب الـ 25 عاماً، عاصرت خلاله الأغنية قبل وبعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كيف تقيم حال الأغنية العربية في ظل ذلك؟

الاختلاف بين حال الأغنية قبل وبعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أمر طبيعي، ففي السابق كان الفنان يمضي شهوراً وفترات طويلة لتجهيز ألبوم غنائي "كاسيت" لطرحه في الأسواق، أما الآن فقد تغير الوضع، إذ أصبح من السهل أن يتواجد الفنانون بين جماهيرهم من خلال أغنية "سنجل" يتم طرحها عبر الـ"يوتيوب" والإذاعات وبعض القنوات الموسيقية، ما يؤكد أهمية هذه الوسائل في تحقيق الانتشار للفنان وتواصله مع جمهوره.

ساهمت في تقديم مواهب غنائية شابة للساحة الفنية ودعمها، ما نصيحتك لهذه المواهب الجديدة التي تمتلك حسابات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وتديرها بنفسها؟

نصيحتي أن يكون حضور الفنانين الجدد متزناً في تلك المواقع، كونهم قدوة للجمهور من الجيل الجديد الذي سيقتدي بهم، كما أرجو أن يقتصر تواجدهم في مواقع التواصل على إظهار ثقافتهم دون أن يشوه ذلك حضورهم أمام الجمهور، أو يؤثر على صورتهم، فتلك المواقع حساسة للغاية لأنها تجعل الفنان قريباً جداً من جمهوره.

 

تواصل

 

للفنان راشد الماجد موقع تواصل رسمي عبر "فيسبوك" هو "مملكة راشد الماجد"، وحساب عبر "تويتر" يدار من قبل إدارة أعماله، ويستقبل من خلاله كل الآراء والانتقادات، ويقدم جديده ويتجاوب ويتفاعل مع جمهوره.