تتعامد الشمس يومي 28 مايو الجاري و16 يوليو المقبل على مكة المكرمة، حيث تقع على دائرة عرض 4ر21 شمال خط الاستواء، وينتج عنه انعدام ظل الزوال «أو الظل وقت الظهيرة ذلك الوقت»، حيث لا يشاهد للكعبة ظل وقت الظهر خلال تلك الأيام. ويمكن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة في ذلك اليوم في جميع أنحاء العالم عند وقت الظهر المحلي لمكة المكرمة، حيث تتعامد الشمس على الكعبة، وبالنسبة لشمال مكة، سيكون اتجاه ظل الشمس عند ظهر مكة في الاتجاه المقابل للقبلة.

 

وصرح إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية المشرف العام للقبة السماوية بالشارقة أن الأرض تسير خلال دورتها السنوية نحو الشمس وتنحرف خلال مسيرها بزاوية 5ر23 درجة، وبالتالي تتعامد الشمس على خط الاستواء خلال الاعتدالين الربيعي في 21 مارس والخريفي في 23 سبتمبر، وتتجه بعد الاعتدال الربيعي شمالاً لتتعامد على الطرف الجنوبي للجزيرة العربية عند مدينة عدن اليمنية في 24 ابريل.

 

وتواصل مسيرتها شمالاً لتمر على خط عرض مكة في 28 مايو، وتصل لأقصى نقطة لها مع الانقلاب الصيفي في 22 يونيو ثم تتراجع جنوبا لتقطع خط عرض مكة في 16 يوليو، ثم تتعامد على الطرف الجنوبي للجزيرة العربية عند عدن في 20 أغسطس.

 

وتعود إلى خط الاستواء في 23 سبتمبر مع الانقلاب الخريفي، وتكمل مسيرتها جنوباً لتصل إلى مدار الجدي في 22 ديسمبر مع الانقلاب الشتوي.

وأوضح أن المناطق التي تقع بين المدارين مدار السرطان عند 23.5 شمالا ومدار الجدي عند 23.5 جنوبا تتعامد عليها الشمس في نقطتين، ويكون الظل قبل نقطة منهما في اتجاه الشمال.