مرَ 495 عاماً على ذكرى وفاة الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، الذي رحل من العالم عام 1519، تاركاً وراءه تراثاً فنياً كبيراً، ومشدداً على حرفة إبداعه بخالدته الموناليزا أو «الجيوكاندا»، إلا أنه لا يفتأ يتحفنا بأعاجيبه حتى بعد وفاته، إذ أشار مجموعة من الباحثين الألمان، أخيراً، إلى أن رائعته الموناليزا قد تكون أول صورة ثلاثية الأبعاد، من الناحية التاريخية.

وأعرب الباحثون عن اعتقادهم أن فنان عصر النهضة الأوروبية رسم نسختين مطابقتين للموناليزا، بدوافع علمية، إحداهما هي اللوحة القابعة في متحف اللوفر، في العاصمة الفرنسية باريس، والأخرى موجودة في متحف ديل باردو بالعاصمة الإسبانية مدريد، التي اعتقد الخبراء أنها عبارة عن نسخة للوحة الأصلية، تم تنفيذها بعد انتهاء دافنشي من رسم لوحته الأصلية، إلا أن فحصاً بالأشعة السينية أظهر رسم النسخة في وقت تنفيذ اللوحة الأصلية ذاته، بسبب نوايا الفنان في عكس عمق الموناليزا.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أنه قد أميط اللثام عن نسخة الجيوكاندا، في عام 2012، وأشيع أنها تعود لأحد الطلاب، غير أن ذلك عارٍ من الصحة.

ومن جانب اللوحتين، فإنه على الرغم من اختلاف ألوان خلفيتيهما وطريقة رسمهما، فإنهما تمثلان خلفية واحدة مع اختلاف بسيط. وقد أعرب الباحثون عن اعتقادهم أن الخلفية ما هي إلا مجرد لوحة قماشية موجودة خلف الموناليزا، وبين الفريق الألماني كذلك اختلاف زاوية جسم المرأة قليلاً، ما يدفعنا لاستنتاج وجود زاويتين للرؤية أثناء رسم اللوحتين.

نبذة

ليوناردو دافينشي حالة عالمية نادرة للغاية، فهو رسام ومهندس، وعالم إيطالي مشهور، ولأنه كان رجلاً عبقريًا، ذا موهبة عالمية في عصر النهضة فقد جسد روح عصره كاملاً، واشتغل بفن العمارة والنحت فكان رساماً، وكاتباً، ومسرحياً، وعالم تشريح، وموسيقياً، وبوجه عام كان مصمماً ومخترعاً، وهو أحد أعظم عباقرة البشرية، الذين نادراً ما يتكررون.