بدا اليوم الثامن لمهرجان كان السينمائي وكأنه خصص لعرض أفلام مجموعة من المخرجين المخضرمين، فبعد أن أطل الفرنسي جان لوك جودار على جمهور المهرجان بفيلمه «وداعاً للغة»، كان عشاق السينما على موعد مع المخرج كين لواك، الذي حضر إلى المهرجان مع فيلمه «جيميز هول» (قاعة جيمي)، كما أفرد المهرجان مساحة جيدة للمخرج الإيراني عباس كياروستامي، الذي نشر المهرجان على موقعه مقابلة مطولة معه، أكد فيها أنه يجب البحث عن الابتكار في السينما في الأفلام القصيرة وفي الأفلام الطويلة الأولى.
على سجادة المهرجان الحمراء، حضرت جميلات المهرجان وجمهوره الذين تحلقوا حول نجوم فيلم «قاعة جيمي»، في مشهد لم يعد غريباً على كان السينمائي، الذي يشارك فيه المخرج كين لواك للمرة الـ 14، ليعود هذه المرة بصحبة شخصية قوية وخطرة، بحسب وصف النقاد الذين تابعوا فيلمه، أول من أمس، وسط توقعات بأن يكون «قاعة جيمي» آخر أفلام الخيال للمخرج لواك الذي، قال في مقابلة أجرتها معه جريدة «غارديان» على هامش المهرجان، إنه وجد بعض الراحة في إخراج الأفلام الوثائقية، وتابع: «مع صور الأرشيف، ليس من الضروري إعادة إنتاج مشاهد من الثلاثينيات، كما هو الأمر بالنسبة لهذا الفيلم».
وداعاً للغة
في المقابل، تابع جمهور المهرجان فيلم «وداعاً للغة» للمخرج جان لوك جودار، الذي تقلبت مشاهدة بين علاقة عاطفية بين رجل وامرأة متزوجة ومشاهد كلب ضال ولصوص في سيارة مرسيدس يهددون بإطلاق النار على أشخاص في بلدة تطل على شاطئ بحيرة جنيف، ليأتي الفيلم مليئاً بصور ثلاثية الأبعاد، ومحملاً بمقتبسات كتبها فنانون تشكيليون وفلاسفة، فضلاً عن لقطات من الطبيعة، إلا أن النقاد رأوا في كلمة «وداعاً» التي حملها عنوان الفيلم دلالة خاصة، تشير إلى مسيرة المخرج البالغ من العمر 83 عاما، ولكن لم يوجد هناك أحد قال رسمياً أن جودار، الذي يعد أحد مؤسسي حركة أفلام الموجة الجديدة في 1960 ربما يوجه عبر فيلمه هذا رسالة وداع.
في الوقت ذاته كان جودار، الذي تغيب عن عرض فيلمه في المهرجان، قد بعث برسالة مصورة إلى مدير المهرجان تييري فريمو، قال فيها: «عزيزي الصديق القديم أشكرك مرة أخرى على دعوتي للمشاركة في المهرجان». وفي السياق ذاته، عرض المهرجان فيلم «ذا سيرش» للمخرج ميشيل هازانافيسيوس الحائز جائزة أوسكار عن فيلمه (الفنان)، وتدور قصة الفيلم (ذا سيرش ) حول الحرب في الشيشان، التي يراها البعض على أنها حرب فيتنام الروسية.
سينيفونداسيو
شهد حضور المهرجان، أمس، عرض الفيلم المصري القصير «ما بعد وضع حجر الأساس لمشروع الحمام بالكيلو 375» للمخرج عمر الزهيري، الذي يشارك به ضمن منافسات سينيفونداسيو المخصص جوائزها لطلبة السينما.
الزهيري المتواجد حالياً في كان، عَبر في مقابلة مع رويترز، عن سعادته بالمشاركة العالمية، وقال: إن الأفلام المشاركة في المسابقة تعرض على يومين قبل الإعلان عن الفائزين بالجوائز، التي تمنح لثلاثة أفلام، موضحاً أن قصة فيلمه خيالية وتدور حول الخوف عند الإنسان. يذكر أن هذه هي المرة الأولى، التي يتم فيها اختيار فيلم مصري للمشاركة بين 16 فيلماً قصيراً في هذه المسابقة، التي انتقيت أفلامها من بين1631 فيلماً من جميع أنحاء العالم تقدمت للمشاركة بها.
