أفاد أحد كبار أخصائيي الطبيعة في بريطانيا، بأن صيف عام 2013، على الرغم من الشتاء الطويل والربيع القارص خلال تلك السنة، صب في صالح الحياة البرية البريطانية، ولاسيما الحشرات.

والرأي السابق يعود للأخصائي ماثيو أواتيز، الذي وصف السنة الماضية بأنها: «أفضل سنة للحياة البرية منذ عام 2006، وأحد الأعوام اللافتة للنظر أو الاستثنائية في الذاكرة الحية». وصرح أواتيز بأن الطريقة التي عادت فيها الفراشات وغيرها من الحشرات المحبة للشمس لحيوتها مرة أخرى في يوليو الماضي كانت مذهلة تماماً، ما أظهر قدرة قوى الطبيعة على استرداد عافيتها. كما تعافت العديد من الطيور والثديات بصورة جيدة من البرد في فصل الربيع.

وحصلت الحشرات على النصيب الوافر من تلك الحيوية خلال ذلك العام، خاصة المحبة للدفء، مثل الفراشات، العث، النحل، الصراصير والجنادب، في حين اتسع نطاق النحل الطنان، الذي بدأ باستعمار بريطانيا فقط في عام 2001، بشكل كبير، ماضياً، وللمرة الأولى، إلى شمال سور «هادريان».

ونقلاً صحيفة «إندبندنت» البريطانية، على لسان الباحث قوله إن ما يميز عام 2013 هو الطريقة التي عكس بها نفسه. إذ كانت السنوات السابقة مروعة للغاية، وزاخرة بالأمطار ليس إلا. أما هو فقد بدأ بشكل سيء، ثم جاء فصل الربيع متأخراً، وشهر مارس الذي يوصف بأنه الأبرد منذ 50 عاماً. غير أنه بعد كل تلك النكسات، حلّ شهر مايو بصورة أقل وطأة، لا بل جميلة. وكانت الطريقة التي استجابت بها الطبيعة خارقة.

وتعتبر 2013 سنة جيدة خاصة بالنسبة لنوع الفراشات الطبشيرية الزرقاء، التي تناثرت فوق العديد من المنحدرات في بريطانيا خلال شهر يوليو، وذلك بفضل مزيج من موجة الحر، ووفرة من المواد المغذية. أما الخريف فكان رائعاً أيضاً، بوفرة أكبر من الفاكهة والبذور وثمار التوت، منذ عام 2006، إضافة لعائدات مرتفعة وغير عادية من محاصيل التفاح، ثمر الزعرور البري، التين والعليق.

 

طيور مهاجرة

عام 2013 لم يكن مليئاً بالمرح لجميع الحياة البرية، فقد برهن البرد والربيع المتأخر، على أنه وقت صعب للغاية بالنسبة لكثير من الكائنات. فعلى سبيل المثال، عانت العديد من الطيور المهاجرة خلال فصل الصيف، كطيور السنونو، والطيور المقيمة كالبوم، بشدة من أحوال الطقس المتقلبة.