أعلن باحثو آثار في هولندا عن اكتشافهم أقدم تلسكوب في العالم يعود تاريخه إلى القرن 17، ويمكن أن يتقدم في عمره عن غيره من التلسكوبات الأخرى المعروفة.

وجاء الاكتشاف أثناء حفر أساسات نفق للسكك الحديدية في مدينة دلفت بجنوب هولندا. وستتاح فرصة عرضه على الجمهور في متحف المدينة، والذي سيتم إعادة افتتاحه في 23 مايو الجاري.

ومن ناحية مظهره الخارجي، فهو عبارة عن أنبوب اسطواني من مادة القصدير، وبطول 4 أونصات، ويملك قدرة على تكبير الأهداف لأكثر من 5 مرات. إلا أن الجزء الخارجي القصديري، وعدسته الضعيفة، تشيران إلى أنه طراز بدائي.

وفي الواقع، اعتقد الباحثون للوهلة الأولى في أنه قد يكون مجرد حاوية للرصاص، لكن تم العثور على عدساته في الداخل، حيث كانت رديئة. ومع ذلك، فقد كان بإمكان الجهاز الذي هو بحجم الجيب، تكبير الأشياء بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن أحد الباحثين قوله إن الزجاج الأمامي تحديداً للتلسكوب يبدو بدائياً، بحيث إنه كان من الصعب التعرف عليه باعتباره عدسة، ولكن بعد تنظيفه، عاد للعمل مرة أخرى.

وكما لفت الباحثون فإن ذلك التلسكوب المكتشف في حفرة، قد يكون الأقدم حتى الآن. وسبب اعتقاد الخبراء بعودة التلسكوب للنصف الأول من القرن الـ17 هو إطار القصدير البدائي للتلسكوب وهو من أصل غير معروف.

فقبل عام 1650، لم يكن القصدير يستخدم في التلسكوبات، وكان الزجاج الأفضل منه بكثير متوفراً حينئذ. وهذا يشير إلى أنه كان مجرد أداة يملكها أحد المواطنين الأثرياء في مدينة دلفت.

 

اكتشاف

 

يعد اكتشاف أقدم تلسكوب، مهماً لأنه يعود للعصر الذهبي الهولندي، وهي فترة تعود للقرن الـ 17، عندما كانت التجارة الهولندية والعلوم والفنون العسكرية مرموقة عالمياً.

ففي أوائل ذلك القرن، كانت مدينة دلفت مقر إنتاج معروف للعدسات. وعلى الرغم من ذلك، لا يعتقد بأنه تمت صناعة أي تلسكوبات في تلك الفترة، حيث ابتكر بعضها فقط خلال النصف الثاني من القرن الـ