تصاميم السيارات، تشبه نظيرتها في الأزياء، خصوصاً من ناحية الجمهور اللاهث وراء كل جديد وفريد. وعودة بالزمن للوراء، تحديداً ثلاثينيات القرن الماضي، أبدع مصممون عالميون مفاهيم وأشكالاً مختلفة للسيارات، لدرجة التنبؤ بما ستؤول إليه مستقبلاً تلك العربات المتحركة على أربع عجلات، غالباً.

وأسهب معرض احتوى على 19 سيارة على مر العصور، سرد تفاصيل الرؤى المستقبلية لتصاميم مركبات أخذت مكانها اليوم بين كبرى شركات السيارات في العالم، بينما لم تنل أخرى نصيبها في تلك الصناعة، فاندثرت وبقيت رسماً على الورق، إما لأنه لم يقدر لها البقاء، أو بسبب ابتداع تلك الشركات لها كوسيلة لاستعراض عضلاتها فحسب.

البيضة الكهربائية

وكان من بين التصاميم التي نشرتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، سيارة «البيضة الكهربائية» عام 1942 للفنان الفرنسي بول آرزن، الذي شيد مركبته على 3 عجلات، لمساعدته على التنقل والتحرك بيسر في شوارع باريس خلال الحرب، وهي من نواحي عدة كانت مقدمة لإنتاج سيارات «سمارت» الحالية.

أما شركة «ستوت» الأميركية فقد أنتجت بضع سيارات عام 1936 من نوع «ستوت سكاربز»، وأرادت صنع غرفة معيشة حيوية تتحرك على عجلات، وتم استلهام التصميم من الجعليات، وهي إحدى فصائل الخنافس، ويمكن ملاحظة شكل المركبة الذي يعكس ذلك، وتتسع لعدد كبير من الأشخاص. وبالتالي يمكننا القول إنها سيارة «عائلية»، أو أقرب لذلك.

وانضمت لسباق التصاميم التنبؤية، شركة «فورد» الدولية ذات الأصل الأميركي برغبة رئيسها إدسل فورد في تفويض طراز 40 «سبيدستر سبيشل» عام 1934، طامحاً بإنتاج سيارة إنسيابية وأنيقة، كتلك التي شاهدها في أوروبا. ولقد تم اعتبار العديد من مواصفاتها بأنها راديكالية، إلا أنها ظهرت في موديلات فورد لاحقاً.

أناقة

 

ربما يميل هواة السيارات للقول بصعود شعبية مركبات ثلاثينيات القرن الماضي التجريبية، بعد تحول السيارات من مجرد وسائل نقل حديثة إلى نمط حديث من الأناقة والحرية. فأضحى يطلق على بعضها «سيارة الأحلام»، مما أتاح مناخاً من الحرية لابتكار تكنولوجيا جديدة أدت لإيجاد وسائل عملية في السيارات التي أنتجت خلال العقود اللاحقة.