بعد النجاح الذي حققه برنامج «سند»، الذي عرضته قناة «سما دبي» خلال رمضان الماضي، وما حظيت به فكرته من إشادة لما تحمله من توثيق لأعمال الإمارات الإنسانية، يعود البرنامج مع مقدمه حامد بن كرم إلى الواجهة مجدداً عبر موسم ثان تعتزم القناة بثه في رمضان المقبل، ليكون بمثابة رسالة شكر وتقدير إلى أصحاب الأيادي البيضاء في الدولة، الذين اعتادوا على تخفيف المعاناة عن المحتاجين والأطفال في معظم مناطق العالم، وليكون شاهداً على عطاء الامارات وأهلها، وراسماً لخريطة المساعدات التي تقدمها الدولة حول العالم.

الاستعدادات لإنتاج "سند 2" لا تزال تجري على قدم وساق، ولا تزال كاميراته تطير بين دول العالم، ليأتي الموسم الثاني مختلفاً نوعاً ما عن الأول في طريقة تقديمه، بحسب ما أوضح مقدمه حامد بن كرم لـ«البيان»، والذي أكد سعيه وفريقه لتكريس فكرة العمل الإنساني المستدام، وإبراز منابع إحسان جديدة، وقال إنه تم الانتهاء حتى الان من نصف حلقات البرنامج التي قد تصل إلى 15 حلقة، وأنه سيكون واقعياً وأكثر تفاعلاً مع الناس.

تفاعل أكبر

بين الموسم الأول والثاني، تطورت خبرة القائمين على البرنامج، الذين أصبحوا يعرفون جيداً ما الذي يتطلعون إليه، وما طبيعة المشاريع التي يمكن تجسيدها على الشاشة، ليأتي الموسم الثاني حاملاً معه بعضاً من رياح التغيير، والتي يصفها بن كرم في قوله، «الموسم الأول من (سند) كان بمثابة تجربة لنا.

ومن خلالها تعلمنا أشياء كثيرة خاصة فيما يتعلق بعمليات التصوير، نظراً لأننا نعمل ضمن بيئة مختلفة تماماً عن بيئتنا، وضمن ظروف نعيشها للمرة الأولى، وبالطبع كل ذلك أكسب فريق التصوير خبرة جيدة».

وتابع: «في (سند 2) تم تخصيص مساحة أكبر لظهوري في البرنامج الذي أصبح أكثر واقعية، فعدا عن تسليط الضوء على المشاريع الخيرية الموجودة، أصبح هناك تفاعل أكبر مع الناس وزيارة الأسواق والتعرف على الأسعار وقياس الدخل العام للأسرة، وغيرها، وذلك بهدف خلق منابع إحسان جديدة، لم يسبق للمحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء التطرق إليها».

تكريس عطاء

استدامة العمل الانساني، مفهوم يسعى بن كرم والقائمون على البرنامج، الى ترسيخه في قلوب وفكر مشاهدي البرنامج وأصحاب الأيادي البيضاء، معتمدين في ذلك على كون الامارات قد وصلت إلى مرحلة احترافية في العمل الانساني.

وهو ما وصفه بن كرم قائلا، «خلال زياراتنا المتعددة للدول واطلاعنا على المشاريع التي تقيمها الدولة عبر مؤسسة الهلال الأحمر، نحاول أن نخلق ومضات للمحسنين يمكنهم توجيه تبرعاتهم إليها، ونحاول من خلالها أن نبين مدى الفوائد التي يمكن أن تعود على المستفيدين منها».

نصف الحلقات

15 حلقة هو إجمالي عدد حلقات الموسم الثاني من «سند»، وبحسب بن كرم، فقد تم تصوير نحو 50% من حلقات البرنامج حتى الآن، وقال، «حتى الآن انتهينا من تصوير نصف الحلقات، وخلالها زرنا إندونيسيا التي مررنا فيها على المناطق التي ضربها تسونامي.

 وتم توثيق مشاركة الإمارات في إغاثة أهالي هذه المناطق، ومن بعدها توجهنا إلى الهند وتحديدا مدينة مومباي، كما زرنا أيضاً البوسنة والهرسك التي يوجد فيها عدد كبير من الأيتام الذين خلفتهم الحرب، وزرنا أيضاً مصر التي يمكن القول إنها تمتلك الكثير من منابع الخير والاحسان».

وأشار بن كرم إلى أنه يستعد وفريقه الذي يضم المخرج معاذ السهو، والمونتير أحمد الخطيب، والمصورين جان صليبا وعباس دلال، والمنتج المنفذ وسام كتكت، حالياً لزيارة إفريقيا ضمن جولة واسعة، إضافة إلى العراق والأردن، لتسليط الضوء على أوضاع اللاجئين السوريين هناك، وما يقدمه الهلال الأحمر من مشاريع وخدمات لهم في هذه الدول».

 

تنسيق

 

اختيار المشاريع التي يتم تصويرها في البرنامج، لا يكون عفوياً، وإنما يأتي بالتنسيق مع الهلال الأحمر الإماراتي.

ويحاول بن كرم وفريقه التركيز على المشاريع الرائدة، فضلاً عن تلك التي يمكن أن تخرج منها قصص إنسانية تصلح لأن توضع في قالب إعلامي.

لا سيما وأن «سند» يعد أول عمل تلفزيوني على مستوى الوطن العربي يتم فيه تسليط الضوء على المشاريع الانسانية.

ويعكس مدى مواكبة قناة «سما دبي» ومؤسسة دبي للإعلام للتطور الذي تشهده كافة مجالات العمل الانساني، خاصة وأن الامارات احتلت فيه المرتبة الأولى على مستوى العالم.