سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عبر موقعها الالكترونى، الضوء على اختفاء صحيفة «إيجبت إندبندنت» الأسبوعية قبل طبع عددها الخمسين، قائلة إنها ضحية حالة الاستقطاب التي تشهدها الساحة الإعلامية في مصر.

وقد باتت ساحة الإعلام المحلية مضماراً لرجال الأعمال والأحزاب السياسية الطامحة إلى السلطة، لشن الحملات ضد بعضها البعض عبر الصحف التي تخدم مصالحها دون اللجوء إلى تلك التي لا تقدم تلك الخدمة، مشيرة إلى إغلاق أربع صحف مستقلة على الأقل العام الماضي.

وأشادت «نيويورك تايمز» بالتوجه الناقد الذي اتبعته «إيجبت إندبندنت» إبان نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وبالتغطية المتميزة التي قدمتها الصحيفة للأحداث أثناء ثورة 2011، وما تبعتها إبان الفترة الانتقالية المرتبكة، راصدة خيبة أمل الصحافيين الذين حلموا بأن تعزز الثورة من استقلال ومصداقية الصحافة ثم أفاقوا ليروا مهنتهم - مهنة المتاعب - وقد باتت عرضة للأخطار. ورصدت الصحيفة الأميركية تعرض الصحافيين في مصر للتخويف المنظم، مشيرة إلى عدم تحسن الأمور.

وبحسب «نيويورك تايمز» يواجه رجال الصحافة في مصر أخطاراً متنوعة وأوقاتاً من عدم الاستقرار المالي والملاحقات القضائية بتهم التشهير، وتعوزهم الموارد والتشجيع اللازم لعمل تحقيقات صحافية أكثر جدية، وارتفعت الدعاوى القضائية ضد الإعلام بتهمة إهانة شخصيات كبيرة وازدراء الأديان، على الرغم من أن الدستور الجديد لا يتضمن نصوصاً رقابية على الصحافة.

وتعتبر الصحافة الصادرة باللغة الإنجليزية أكثر أهمية في الساحة الإعلامية من العربية، حيث تسمح للصحافيين بتناول موضوعات تتفاداها الأخرى، مثل العنف الجنسي والمصالح الاقتصادية وغيرها، وهي بمثابة همزة وصل بين الصحافيين المحليين والدوليين بما يعزز تضامنهم وقدراتهم على التعلم من بعضهم البعض.

وكانت مؤسسة المصري اليوم قد أصدرت بياناً بشأن وقف الإصدار الورقي لـ «إيجبت إندبندنت» ردت فيه على ما أورده فريق التحرير في الإصدار الموقوف بأن القرار هدفه إسكات الصوت الحر والمبدع في الصحافة المصرية.

وأوضحت المصري، في بيانها أنها قامت منذ بداية العام الجاري بوضع خطة لإعادة الهيكلة والتطوير لتتحول غرفة أخبارها إلى أخبار مدمجة، تقدم الخدمة الصحافية على كافة الوسائط وبأكثر من لغة، اتساقاً مع التطورات الحديثة التي تشهدها صناعة الصحافة في العالم.

وفي إطار الخطة نفسها أوقفت «إيجبت إندبندنت»الورقية، لعدم تحقيقها الانتشار المرجو، مع استمرار الموقع الإلكتروني كخدمة إنجليزية مقدمة من المصري اليوم، بما تملكه من كفاءات وخبرات صحافية وبمشاركة كاملة من فريق تحرير «إيجبت إندبندنت» .

وإدارة المؤسسة أبلغت صحافيي «إيجيبت إندبندنت» بالاستمرار في العمل وفق الخطة الجديدة، وطالبتهم بالمشاركة في تطوير آلية العمل الخاصة بالخطة.