استثماراً للتقنيات الحديثة في الأبحاث العلمية، ودرءاً لمخاطر عدة قد تحيق بالباحثين الميدانيين، شرع باحثون أميركيون في جامعة ميسوري في استخدام خدمة الإنترنت والأقمار الاصطناعية لدراسة قبائل نأت بنفسها عن العالم في منطقة الأمازون.
صحة ديموغرافية
وبالفعل استخدم الفريق صور «غوغل إيرث» لتقييم صحة الديموغرافية لقرية تضم سكاناً معزولين، على الحدود بين البرازيل وبيرو.
وأكد أفراد الفريق أن مواقع الخرائط قد تحمل مفتاحاً أو أساساً لإبقاء عين ترقب عن بعد تلك القبائل، دون الاتصال المباشر بهم.
ومن خلال الصور الاصطناعية للمنطقة كان بالإمكان تقدير عدد السكان. وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن أراضي أميركا الجنوبية المنخفضة، بما في ذلك حوض الأمازون، تؤوي معظم المجتمعات الأصلية التي تتواصل بصورة محدودة مع العالم الخارجي.
ودراسة هذه القبائل التي تقطن الغابات المطيرة في عمق الأمازون تقدم لمحة عن ماهية الثقافات القبلية قبل وصول الأوروبيين، مثلاً.
وكان الفريق كذلك قادراً أيضاً على التحقق من مساكن القبيلة المؤقتة، ومقارنة بياناتهم بتقديرات مماثلة لنحو 71 مجتمعاً لسكان برازيليين أصليين، تمت مراقبتها في الماضي. ليجدوا أن عدد سكان القرية لا يزيد على 40 شخصاً.
وتواجه القرى الصغيرة المعزولة، كتلك التي تمت دراستها، خطراً وشيكاً بالانقراض. ومع ذلك، لا ينصح بالاتصال القسري مع العالم الخارجي، لذلك يوصى بوسيلة المراقبة الحالية.
وصرح خبراء أميركيون أن برنامج المراقبة عن بعد باستخدام صور الأقمار الصناعية، وبشكل دوري لهذه الفئة، من شأنه أن يساعد في تعقب تحركات السكان وصحتهم دون تعطيل أو انتهاك خصوصياتهم.
أنماط الهجرة
ويمكن لتلك الطريقة أيضاً المساهمة في تحديد عدد القرى المعزولة، وأنماط الهجرة على مر الزمن. ويعتقد بأنه يوجد حالياً ما يصل إلى 100 قبيلة منعزلة في منطقة الأمازون.
ومن المشكلات التي تهدد وجود تلك القبائل، إزالة الغابات، تربية الماشية، التعدين غير القانوني، والاستعمار الخارجي.
معظم تلك القبائل تعمل في زراعة الأراضي، وتعمد للتحرك من مكانها أحياناً كاستجابة للتهديدات الخارجية، لذلك تتطلب هذه الحركة مراقبة مستمرة إذا كان هناك أي أمل في الحفاظ على بيئتها وثقافتها.
