ما أن أسدل الستار على الموسم الثاني من برنامج «شاعر المليون»، حتى أسدلت الإعلامية دارين خليفة الستار على مسيرتها الإعلامية لتغيب عن الشاشة التي ألفتها لسنوات، لم تقف خلالها أمام الكاميرات لتستغلها في استكمال مسيرتها التعليمية لتتخرج من الجامعة في 2011.
وما أن دقت ساعة العودة، حتى فضلت دارين أن تكون قناة «سما دبي» التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، نافذتها التي تطل بها مجدداً على جمهورها، لتختار دارين من الشعر بوابة لعودتها، عبر البرنامج الأسبوعي «نبض الحروف»، والذي نعيش فيه رحلة مع الأدب الشعبي الشعري (النبطي) في الخليج العربي، عبر إلقاء الضوء على أهم الأقلام الشعرية المحلية والخليجية ذات الشهرة الواسعة.
خروج من العزلة
«أنا لست شاعرة، وإنما متذوقة له»، بهذه الجملة استهلت دارين حوارها مع «البيان»، وأكدت أن شخصيتها الحالمة والهادئة هي التي أخذتها نحو تقديم برامج الشعر، مشيرة إلى أن لديها إمكانيات يمكن لبرامج المنوعات الأخرى أن تخرجها، وقالت، «إن نبض الحروف هو الذي أخرجها من عزلتها المؤقتة»، ونوهت إلى أن البرامج الثقافية التلفزيونية المعروضة حالياً في القنوات العربية لا تكفي حاجة المشاهد العربي.
محطات
حلقة واحدة من «نبض الحروف» تكفي لأن تأسر محبي الشعر ومتذوقيه، فهو برنامج مختلف في طريقته عن البرامج التلفزيونية المشابهة، فخلال دقائقه التي تمتد إلى نحو 60، يشعر المشاهد بأنه يتنقل بخفة بين حروف الشعر، ومن دون ملل، يزور خلالها محطات في حياة الشاعر الضيف، ويشنف أذنيه ببعض من أبيات الشعر.
ويمتع عينيه بجمالية الأماكن التي يصور فيها، حيث يصور البرنامج بطريقة «الفيديو كليب»، تلعب بطولته دارين خليفة، التي أشارت إلى أن غيابها الطويل عن الساحة كان بسبب زواجها، وانكبابها على التعلم.
برامج الشعر
رغم أن الكثير من الناس يتعاملون مع دارين على أساس انها شاعرة، إلا أنها تعترف بأنها غير ذلك، وقالت، «أنا لست بشاعرة وإنما متذوقة له، وأحبه كثيراً، وقد يكون حكم الناس علي بذلك جاء من باب تقديمي لبرامج الشعر، التي بدأتها مع «شاعر المليون» وواصلتها مع «نبض الحروف»، الأمر الذي شجع الجمهور على تصنيفي في دائرة الشعر».
وأضافت، «أعتقد أن طبيعة شخصيتي الحالمة والهادئة هي التي قادتني أكثر إلى تقديم برامج الشعر والتفوق فيها، وبرغم ذلك، فأنا لدي مواهب وإمكانيات أخرى يمكن لها أن تخرج في برامج منوعة أخرى».
وأشارت دارين أن «لكل برنامج شخصيته التي تتناسب معه»، وقالت، «أعتقد أن الإعلامي المتميز هو الذي تتأقلم شخصيته مع طبيعة البرنامج الذي يقدمه».
فكرة وهدف
تعترف دارين بأن «نبض الحروف» نجح في إخراجها من عزلتها المؤقتة، والتي عاشتها بسبب ظروف الزواج والدراسة، وقالت، «خلال تلك الفترة تلقيت الكثير من العروض والتي كنت أبحث من بينها على برنامج قوي يعيدني إلى الساحة الإعلامية بعد غيابي الطويل.
وقد وجدت ذلك في «نبض الحروف» الذي يتميز بفكرته وأهدافه، ولذلك اعتبره الأقرب إلى قلبي، لا سيما وأنني خرجت فيه بشخصيتي وكنت فيه المايسترو الأساسي».
وتابعت: «بتقديري أن اختياري لهذا البرنامج كان صائباً بدليل ردود الأفعال الجميلة التي حصلت عليها منذ انطلاق حلقته الأولى، والتي بينت فرحة الجمهور بعودتي إلى الشاشة».
برامج ثقافية
إلى جانب حرصها على المطالعة، تتابع دارين مجموعة من البرامج الثقافية التي تعرضها القنوات العربية الأخرى، وقالت، «حريصة على المطالعة لقدرتها على فتح الآفاق أمامي، واستفيد منها خلال تقديمي لبرنامجي.
وأعتقد أن المشاهد العربي لا يزال يحتاج إلى جرعة أكبر من البرامج الثقافية التي يمكنها أن تأخذه نحو آفاق أوسع، فما يقدم على القنوات الأخرى من برامج لا يزال محدوداً، وتتغلب عليه البرامج الغنائية التي أشعر بأنها أصبحت مكررة ومملة لكثرتها».
موسم أول
خصص الموسم الأول من «نبض الحروف» للشعراء الإماراتيين، وتنتهي حلقاته قبيل شهر رمضان، فيما سيكون الموسم الثاني منه خليجياً، وبحسب الخطة المرسومة له، فسيتم البدء بتصوير الموسم الثاني في أكتوبر المقبل.
